اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواصم الظهور على دار الغرور الزهد

أزهري أحمد محمود
قواصم الظهور على دار الغرور الزهد - أزهري أحمد محمود
أخي المسلم: لا يجد طعم الزهد إلا من تقلَّب في رياض الزاهدين .. فاقتبس أخبارهم .. واستروَح شَذَاهُم .. فهو في بستانهم يقطف من أزهارهم ..
أخي: ينبيك عن طيب نفحات الزهاد، تلكم الصور الرائعة للزهاد وهم يَحيُونَ حياة الزهد .. وينعمون نعيم أهل الطاعات .. فما أسعدها من لَحْظَات أنسُوا بها .. وما أسعدها من لحَظات لنا إن اقتفينا آثار الركب .. ويممنا شطرهم ..
وها أنا أخي أسرح بك في تلك الرياض .. لتحيا حياة الزاهدين حقًا .. فكن أخي كمن يرى ذلك بعينيه، ولا تقف على الأطلال وقوف الغافل اللاهي!
وكم هو جميل عندي أخي أن أعرض لك أولًا هذه الصور الرائعة من زهد نبينا - ﷺ -، فهو سيد الزاهدين .. وإمام المهتدين ..
خطب النعمان بن بشير ﵄ فقال: «ذكر عمرُ ما أصاب الناسُ من الدنيا فقال: لقد رأيت رسول الله - ﷺ - يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلًا (رديء التمر) يملأ به بطنه»! [رواه مسلم].
أخي أليس هو - ﷺ - السائل ربه أن يحيه حياة الزاهدين يوم أن قال: «اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين» [رواه ابن ماجه والطبراني/ صحيح الجامع: ١٢٦١].
أخي في الله: إن الله تعالى لم يرض لنبيه - ﷺ - إلا الدرجة العليا في الصالحات، فما من عمل يُلْتَمَسُ به وجه الله تعالى، والدار الآخرة إلا وكان فيه للنبي - ﷺ - النصيب الأوفر، والقدح المُعَلَّى ..
14
المجلد
العرض
50%
الصفحة
14
(تسللي: 10)