المطر والرعد والبرق لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٢ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَوْمِ دَجْنٍ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ بَوَاسِقَهَا؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَهَا وَأَشَدَّ تَرَاكُمَهَا، قَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَهَا ⦗٥٧⦘ وَأَشَدَّ تَمَكُنَّهَا، قَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ رَحَاهَا اسْتَدَارَتْ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَهَا وَأَشَدَّ اسْتِدَارَتَهَا، قَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ جَوْنَهَا؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَهُ وَأَشَدَّ سَوَادَهُ، قَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ بَرْقَهَا، أَخَفْوًا، أَمْ وَمِيضًا، أَمْ يَشُقُّ شَقًّا؟» قَالُوا: بَلْ يَشُقُّ شَقًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَيَا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَفْصَحَكَ، مَا رَأَيْتُ الَّذِيَ هُوَ أَعْرَبَ مِنْكَ فَقَالَ: «حُقَّ لِي، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِي بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ»
56