اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المطر والرعد والبرق لابن أبي الدنيا

أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
المطر والرعد والبرق لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، نا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: بَعَثَنِي الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ خَلِيفَةَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ عَلَى الْعِرَاقِ، ⦗٦٢⦘ فَبَعَثَنِي إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَسْأَلُ عَنِ الْأَخْبَارِ، وَالْأَمْطَارِ، وَكُنْتُ لَا أَرْتِقُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ، وَكَانَتِ الرُّسُلُ إِذْ ذَاكَ إِنَّمَا بَرِيدُهَا الْإِبِلُ، وَكَانَ الطَّرِيقُ عَلَى السَّمَاوَةِ سَمَاوَةِ كَلْبٍ، فَمَرَرْتُ بِأَعْرَابِيٍّ مُشْتَمِلٍ بِكِسَائِهِ، فَقُلْتُ: يَا هَذَا، هَلْ لَكَ فِي دِرْهَمَيْنِ؟ . قَالَ: وَكَيْفَ لِي بِهِمَا؟، قَالَ: فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُمَا، فَقَالَ: أَعَنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ، جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا؟، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ إِذَا سُئِلْتُ عَنِ الْمَطَرِ؟ . قَالَ: أَيُّ مَطَرٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَطَرُنَا هَذَا، قَالَ: تَقُولُ: أَصَابَنَا أَحْسَنُ مَطَرٍ، عَقَدَ مِنْهُ الثَّرَى، وَاسْتَأْصَلَ الْعُودَ، وَقَامَتْ مِنْهُ الْغُدُرُ، عَلَى أَنِّي لَمْ أَرْ فِي ذَلِكَ وَادِيًا دَارِيًا، قَالَ: قُلْتُ: أَمْلِهَا عَلَيَّ، فَكَتَبْتُهَا، فَجَعَلْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ، فَكُنْتُ إِذَا نَزَلَتْ قُمْتُ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَمْرُكِ؟ وَكَيْفَ الْأَسْعَارُ؟ وَكَيْفَ النَّاسُ؟ وَكَيْفَ الْمَطَرُ؟ ثُمَّ أُجِيبُ نَفْسِي، فَلَمَّا أَتَيْتُ بَابَ سُلَيْمَانَ أُذِنَ لِي، وَكَانَ يُؤْذَنُ لِرَسُولِ صَاحِبِ الْعِرَاقِ قَبْلَ النَّاسِ، فَلَمَّا دَخَلْتُ سَأَلَنِي فَاسْتَبْطَأْتُ أَنْ يَسْأَلُنِي عَنِ الْمَطَرِ، حَتَّى سَأَلَنِي، فَقُلْتُ الْكَلَامَ، فَقَالَ: أَعِدْهُ، فَأَعَدْتُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّكَ لَسْتَ بِأَيِّ عُذْرِهِنَّ الْكَلَامِ، قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَنَا بِأَبِي عُذْرِهِ، وَلَكِنِّي كُنْتُ لَا أَرْتِقُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ، وَبَلَغَنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسْأَلُ عَنِ الْأَخْبَارِ وَالْأَمْطَارِ، وَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَ الْكَلْبِيِّ، فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، لَقَدْ وَقَعْتَ عَلَى ابْنِ بَجْدَتِهَا، وَفَضَّلَنِي فِي ⦗٦٣⦘ الْجَائِزَةِ وَالْكِسْوَةِ عَلَى الرُّسُلِ "
61
المجلد
العرض
9%
الصفحة
61
(تسللي: 15)