القبور لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٩١- حدثنا محمد بن المغيرة قال وفي كتاب جدي قال الكلبي إن رجلا مات بالمدينة فوله عليه أبوه ولها شديدا وإن أباه أري في منامه إن أتيت قبر ابنك فودعه فخرج يمشي حتى أتى قبره وهو رجل لا يقول الشعر فألقي على لسانه أن قال
يا صاحب القبر الذي قد استوى ... هيجت لي حزنا على طول البلى
حزنا طويلا يا بني ما انقضى ... ولم أغمض مذ دهاني ما دهى
حذار ما حدث مما قد سقى ... من غصص الموت وغم قد نوى
وضغطة القبر الذي فيها الأذى
قال ثم إن الرجل انصرف فنودي من خلفه
اسمع أحدثك بائن قد أضى ... بخبر أوضح من ضوء الضحى
في غصص الموت وغم قد جلا ... وفرح لقيه بعد الرضى
القول بالتوحيد فينا قد خلا ... أتيت من ذاك جزيلا وغنى
جنات فردوس رضى للفتى ... يدعون فيها ناعما بما اشتهى
قال ثم إن الصوت خمد وانصرف الرجل فما خطر ابنه على بال حتى مات.
يا صاحب القبر الذي قد استوى ... هيجت لي حزنا على طول البلى
حزنا طويلا يا بني ما انقضى ... ولم أغمض مذ دهاني ما دهى
حذار ما حدث مما قد سقى ... من غصص الموت وغم قد نوى
وضغطة القبر الذي فيها الأذى
قال ثم إن الرجل انصرف فنودي من خلفه
اسمع أحدثك بائن قد أضى ... بخبر أوضح من ضوء الضحى
في غصص الموت وغم قد جلا ... وفرح لقيه بعد الرضى
القول بالتوحيد فينا قد خلا ... أتيت من ذاك جزيلا وغنى
جنات فردوس رضى للفتى ... يدعون فيها ناعما بما اشتهى
قال ثم إن الصوت خمد وانصرف الرجل فما خطر ابنه على بال حتى مات.
155