فضائل رمضان لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، قثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، ثنا بِشْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَهَلَّ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ، وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ، وَالْإِسْلَامِ، وَالْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ، وَرَفْعِ الْأَسْقَامِ، وَالْعَوْنِ عَلَى الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا لِرَمَضَانَ، وَسَلِّمْهُ لَنَا، وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا حَتَّى يَخْرُجَ رَمَضَانُ وَقَدْ غَفَرْتَ لَنَا، وَرَحِمْتَنَا، وَعَفَوْتَ عَنَّا»، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَيَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ، غُلَّتْ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، وَغُلِّقَتْ فِيهِ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَفُتِحَتْ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَّانِ، وَنَادَى مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفًا، وَعَجِّلْ لِكُلِّ مُمْسِكٍ تَلَفًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ، الْيَوْمُ يَوْمُ الْجَائِزَةِ، فَاغْدُوا فَبَادِرُوا خُذُوا جَوَائِزَكُمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: جَوَائِزُ لَا تُشْبِهُ جَوَائِزَ الْأُمَرَاءِ
46