الأهوال لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٢٢٦ - دثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، دثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، دثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: «يُبْعَثُ الْمَيِّتُ فِي أَكْفَانِهِ» قَالَ دَاوُدُ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ فِي إِثْرِ هَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ: " بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ فِي أَكْفَانٍ دَسِمَةٍ، وَأَبْدَانٍ بَالِيَةٍ، مُتَغَيِّرَةٌ وُجُوهُهُمْ، شَعْثَةٌ رُءُوسُهُمْ فَهَكَذَا أَجْسَامُهُمْ، طَائِرَةٌ قُلُوبُهُمْ بَيْنَ صُدُورِهِمْ، لَا يَدْرِي الْقَوْمُ مَا يَوْئِلُهُمْ إِلَّا عِنْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنَ الْمَوَاقِفِ، فَمُنْصَرِفٌ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمُنْصَرِفٌ بِهِ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ صَاحَ صَيْحَةً بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا سُوءٌ مُنْصَرَفَاهُ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ تَغَمَّدْنَا مِنْكَ بِرَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ لِمَا قَدْ ضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا مِنَ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ، وَالْجَرَائِرِ الَّتِي لَا غَافِرَ لَهَا غَيْرُكَ "
182