محاسبة النفس لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٠٩ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قِيلَ لِمَسْرُوقٍ: لَوْ أَنَّكَ قَصَرْتَ عَنْ بَعْضِ مَا تَصْنَعُ، أَيْ مِنَ الْعِبَادَةِ قَالَ: «وَاللَّهِ لَوْ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُنِي لَاجْتَهَدْتُ فِي الْعِبَادَةِ» قِيلَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: " حَتَّى تَعْذُرَنِي نَفْسِي إِنْ دَخَلْتُ جَهَنَّمَ لَا أَلُومُهَا أَمَا بَلَغَكَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎ ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [الْقِيَامَة: ٢] إِنَّمَا لَامُوا أَنْفُسَهُمْ حَتَّى صَارُوا إِلَى جَهَنَّمَ وَاعْتَنَقَتْهُمُ الزَّبَانِيَةُ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ وَانْقَطَعَتْ عَنْهُمُ الْأَمَانِيُّ وَرُفِعَتْ عَنْهُمُ الرَّحْمَةُ وَأَقْبَلَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَلُومُ نَفْسَهُ "
122