محاسبة النفس لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٩١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ يَوْمًا فَقَالَ: «هَلُمَّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، تَجِيءُ حَتَّى تَبْكِيَ عَلَى مَمَرِّ السَّاعَاتِ وَنَحْنُ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ» قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَقَابِرِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْقُبُورِ صَرَخَ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ وَاللَّهِ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي فَأَفَاقَ فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ؟» قُلْتُ: لِمَا أَرَى بِكَ قَالَ: لِنَفْسِكَ فَابْكِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «وَانَفْسَاهُ وَانَفْسَاهُ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ»
111