مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَاصِمٍ الْكِلَابِيِّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ قَالَ: " أَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ ابْنُ أَخٍ لِصَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ، فَحَبَسَهُ فِي السِّجْنِ، فَلَمْ يَدَعْ صَفْوَانُ شَرِيفًا بِالْبَصْرَةِ يَرْجُو مَنْفَعَتَهُ إِلَّا تَجَمَّلَ بِهِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرَ لِحَاجَتِهِ نَجَاحًا، فَثَابَ فِي مُصَلَّاهُ حَزِينًا، فَهَوَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا آتٍ قَدْ أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ، فَقَالَ: يَا صَفْوَانُ، قُمْ فَاطْلُبْ حَاجَتَكَ مِنْ وَجْهِهَا قَالَ: فَانْتَبَهَ فَزِعًا، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ دَعَا، فَأَرِقَ ابْنُ زِيَادٍ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِابْنِ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، فَجَاءَ الْحُرَّاسُ، وَجِيءَ بِالنِّيرَانِ، وَفُتِحَتْ تِلْكَ الْأَبْوَابُ الْحَدِيدُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقِيلَ: أَيْنَ ابْنُ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ؟ أَخْرِجُوهُ فَإِنِّي قَدْ مُنِعْتُ مِنَ النَّوْمِ مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَأُخْرِجَ، فَأُتِيَ بِهِ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ، فَكَلَّمَهُ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ بِلَا كَفِيلٍ وَلَا شَيْءٍ، فَمَا شَعُرَ صَفْوَانُ، حَتَّى ضَرَبَ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ بَابَهُ، قَالَ صَفْوَانُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا فُلَانٌ قَالَ: فَأَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ "
53