الرضا عن الله بقضائه لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٢٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ رِجَالِهِمْ، قَالَ: " قَامَ مُوسَى ﷺ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ بِخُطْبَةٍ أَحْسَنَ فِيهَا فَأُعْجِبَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ: أَفِيَ النَّاسِ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّ فِيَ النَّاسِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ أَعْلَمُ مِنِّي وَقَدْ آتَيْتَنِي التَّوْرَاةَ فِيهَا عِلْمُ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَعْلَمُ مِنْكَ عَبْدٌ مِنِ عِبَادِي حَمَّلْتُهُ الرِّسَالَةَ ثُمَّ بَعَثْتُهُ إِلَى مَلِكٍ جَبَّارٍ عَنِيدٍ فَقَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَجَدَّعَ أَنْفَهُ فَأَعَدْتُ إِلَيْهِ مَا قُطِعَ مِنْهُ ثُمَّ أَعَدْتُهُ إِلَيْهِ رَسُولًا ثَانِيَةً وَهُوَ يَقُولُ: رَضِيتُ لِنَفْسِي بِما رَضِيتَ لِي وَلَمْ يَقُلْ كَمَا قُلْتَ أَنْتَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ: ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [الشعراء: ١٤]
61