المحتضرين لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ: " انْظُرُوا أَصْبَحْنَا؟ قَالَ: فَقِيلَ: لَمْ نُصْبِحْ. حَتَّى أُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: قَدْ أَصْبَحْتَ. قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ لَيْلَةٍ صَبَاحُهَا إِلَى النَّارِ. مَرْحَبًا بِالْمَوْتِ. مَرْحَبًا، زَائِرٌ مُغِبٌّ حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَخَافُكَ، فَأَنَا الْيَوْمَ أَرْجُوكَ. إِنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الدُّنْيَا وَطُولَ الْبَقَاءِ فِيهَا ⦗١١١⦘ لِكَرْيِ الْأَنْهَارِ، وَلَا لِغَرْسِ الشَّجَرِ، وَلَكِنْ لِظَمَإِ الْهَوَاجِرِ، وَمُكَابَدَةِ السَّاعَاتِ، وَمُزَاحَمَةِ الْعُلَمَاءِ بِالرُّكَبِ عِنْدَ حِلَقِ الذِّكْرِ
110