المحتضرين لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ قَالَ: جَلَبْتُ جَلُوبَةً إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ ضَيْعَتِي قُلْتُ: لَأَلْقَيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ فَلَأَسَمَعَنَّ مِنْهُ ⦗٢٥⦘، فَتَلَقَّانِي بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ، فَتَبِعْتُهُمْ، حَتَّى أَتَوْا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، وَقَدْ نَشَرَ التَّوْرَاةَ يُعَزِّي بِهَا نَفْسَهُ عَنِ ابْنٍ لَهُ فِي الْمَوْتِ، كَأَحْسَنِ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلِهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ﵇، هَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ صِفَتِي وَمَخْرَجِي؟» فَقَالَ بِرَأْسِهِ، أَيْ: لَا. فَقَالَ ابْنُهُ: إِي وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، إِنَّهُ لَيَجِدُكَ فِي التَّوْرَاةِ، صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ، فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَقِيمُوا الْيَهُودِيَّ عَنْ أَخِيكُمْ» . ثُمَّ وَلِيَ ﵇ كَفَنَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ
24