المحتضرين لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ أَبُو نُبَاتَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ ⦗١٢٤⦘: " دَخَلْنَا عَلَى أَبِي حَازِمٍ الْأَعْرَجِ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَازِمٍ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: " أَجِدُنِي بِخَيْرٍ. قَالَ: أَجِدُنِي رَاجِيًا لِلَّهِ، حَسَنَ الظَّنِّ بِهِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا يَسْتَوِي مَنْ غَدَا وَرَاحَ يَعْمُرُ عُقَدَ الْآخِرَةِ لِنَفْسِهِ فَيُقَدِّمُهَا أَمَامَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْمَوْتُ حَتَّى يَقْدَمَ عَلَيْهَا فَيَقُومَ لَهَا وَتَقُومَ لَهُ، وَمَنْ غَدَا وَرَاحَ فِي عُقَدِ الدُّنْيَا يَعْمُرُهَا لِغَيْرِهِ، وَيَرْجِعُ إِلَى الْآخِرَةِ لَا حَظَّ لَهُ فِيهَا وَلَا نَصِيبَ "
123