المحتضرين لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٢١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٥٥⦘ شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلى أَبِي حُصَيْنٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ [الزخرف: ٧٦] . قَالَ: ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى عَاصِمٍ وَقَدِ احْتُضِرَ، فَجَعَلْتُ أَسْمَعُهُ يُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ، يُحَقِّقُهَا كَأَنَّهُ فِي الْمِحْرَابِ: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقُّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام: ٦٢] . قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى الْأَعْمَشِ وَقَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ: لَا ⦗١٥٦⦘ تُؤْذِنَنَّ بِي أَحَدًا، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَاخْرُجُوا إِلَى الْجَبَّانِ فَأَلْقِنِّي ثم. ثُمَّ بَكَى
154