المحتضرين لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: " كَانَ لِي جَارٌ عَشَّارٌ، فَرُبَّمَا مَرَرْتُ عَلَيْهِ فَوَعَظْتُهُ. فَحَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَأَتَيْتُهُ لِأَنْظُرَ عَلَى أَيِّ حَالٍ هُوَ عِنْدَ الْمَوْتِ. فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لِي بِيَدِهِ: اقْعُدْ؛ ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا يَحْيَى، أَتَانِي آتٍ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: إِنَّ رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ غَضْبَانُ عَلَيْكَ، قَالَ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْكَ ⦗١٦٤⦘. قَالَ مَالِكٌ: فَفَزِعْتُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِينِي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ أَعَادَ الْقَوْلَ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَمْ أَبْلُغِ الْبَابَ حَتَّى سَمِعْتُ الصُّرَاخَ عَلَيْهِ "
163