المحتضرين لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٥٤⦘ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اعْهَدْ؛ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهَ إِنَّكَ تَجِدُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي التَّوْرَاةِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، وَلَكِنْ أَجِدُ صِفَتَكَ وَحِلْيَتَكَ، قَالَ: وَعُمَرُ لَا يُحِسُّ أَجَلًا وَلَا وَجَعًا. فَلَمَّا مَضَتْ ثَلَاثٌ طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، فَجَعَلَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، وَدَخَلَ فِي النَّاسِ كَعْبٌ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ قَالَ:
[البحر الطويل]
فَأَوْعَدَنِي كَعْبٌ ثَلَاثًا يَعُدُّهَا ... وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَ لِي كَعْبُ
وَمَا بِي حَذَارُ الْمَوْتِ إِنِّي لَمَيِّتٌ ... وَلَكِنْ حَذَارُ الذَّنْبِ يَتْبَعُهُ الذَّنْبُ "
[البحر الطويل]
فَأَوْعَدَنِي كَعْبٌ ثَلَاثًا يَعُدُّهَا ... وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَ لِي كَعْبُ
وَمَا بِي حَذَارُ الْمَوْتِ إِنِّي لَمَيِّتٌ ... وَلَكِنْ حَذَارُ الذَّنْبِ يَتْبَعُهُ الذَّنْبُ "
53