المنامات لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيُّ، قَالَ: " كَانَتْ لِي شِرَّةٌ سَمْجَةٌ فَمَاتَ أَبِي فَأُنْبِئْتُ فَنَدِمْتُ عَلَى مَا فَرَّطْتُ، قَالَ: ثُمَّ زَلَلْتُ أَيَّمَا زَلَّةٍ فَرَأَيْتُ أَبِي فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ مَا كَانَ أَشَدَّ فَرَحِي بِكَ وَأَعْمَالُكَ تُعْرَضُ عَلَيْنَا فَنُشَبِّهُهَا بِأَعْمَالِ الصَّالِحِينَ، فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْمَرَّةُ اسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً شَدِيدًا فَلَا تُخْزِنِي فِيمَنْ حَوْلِي مِنَ الْأَمْوَاتِ " قَالَ خَالِدٌ: فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ تَنَسَّكَ وَخَشَعَ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ فِي السَّحَرِ وَكَانَ لَنَا جَارٌ بِالْكُوفَةِ: أَسْأَلُكَ إِنَابَةً لَا رَجْعَةَ فِيهَا وَلَا حَوْرَ، يَا مُصْلِحَ الصَّالِحِينَ، يَا هَادِيَ الضَّالِّينَ، وَيَا رَاحِمَ الْمُذْنِبِينَ "
20