المنامات لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ، نا حُصَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْوَزَّانُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، لِحَوْشَبٍ: " يَا أَبَا بِشْرِ إِنْ قَدِمْتَ عَلَى رَبِّكَ قَبْلَنَا فَقَدَرْتَ عَلَى أَنْ تَأْتِيَنَا فَتُخْبِرَنَا بِمَا صِرْتَ إِلَيْهِ فَافْعَلْ، قَالَ: إِنْ قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَمَاتَ حَوْشَبٌ فِي الطَّاعُونِ قَبْلَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ، قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ: فَلَبِثْتُ زَمَانًا لَا أَرَاهُ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا بِشْرٍ أَلَمْ تَعِدْنَا أَنْ تَأْتِيَنَا؟ قَالَ: بَلَى، فَإِنَّمَا اسْتَرَحْتُ الْآنَ، قُلْتُ: فَكَيْفَ حَالُكُمْ؟ قَالَ: نَجَوْنَا بِعَفْوِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَالْحَسَنُ؟ قَالَ: ذَاكَ فِي عِلِّيِّينَ يَرَانَا وَلَا نَرَاهُ، قَالَ: فَمَا الَّذِي تَأْمُرُنَا بِهِ؟ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ، وَحُسْنِ الظَّنِّ بِمَوْلَاكَ، وَكَفَى بِهِمَا خَيْرًا "
39