المنامات لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغِيثِ بْنِ سَعْدَانَ الْيَشْكُرِيُّ، ثتني أَمِينَةُ بِنْتُ عِمْرَانَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهَا، " وَكَانَ عَاهَدَ اللَّهَ أَنْ لَا يَنَامَ أَبَدًا إِلَّا مُسْتَغْلَبًا، قَالَتْ: قَالَ: إِنِّي حُبِّبَتْ إِلَيَّ طَاعَةُ اللَّهِ تَعَالَى طُولَ الْحَيَاةِ، وَلَوْلَا الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَقِرَاءَةُ ⦗٤٩⦘ الْقُرْآنِ مَا بَالَيْتُ أَنْ لَا أَعِيشَ فِي الدُّنْيَا فُوَاقًا، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ مَجْهُودًا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ ﵀، قَالَتْ: فَرَأَيْتُهُ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ لَا عَهْدَ لِي بِكَ مُنْذُ فَارَقْتَنَا، قَالَ: يَا بُنَيَّةُ وَكَيْفَ تَعْهَدِينَ مَنْ فَارَقَ الْحَيَاةَ وَصَارَ إِلَى ضِيقِ الْقُبُورِ وَظُلْمَتِهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ حَالُكَ مُنْذُ فَارَقْتَنَا؟ قَالَ: خَيْرُ حَالٍ، بُوِّئْنَا الْمَنَالَ، وَمُهِّدَتْ لَنَا الْمَضَاجِعُ، وَنَحْنُ هَاهُنَا يُغْدَى وَيُرَاحُ بِرِزْقِنَا مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ حَالُكَ مُنْذُ فَارَقْتَنَا، قَالَ: خَيْرُ حَالٍ، بُوِّئْنَا الْمَنَالَ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى "
48