النفقة على العيال لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٣٥ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ، قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَسْتَحْسِنُ مِنَ الْخَاطِبِ الْإِطَالَةَ وَمِنَ الْمَخْطُوبِ إِلَيْهِ التَّقْصِيرَ، فَشَهِدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ خَطَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أُخْتَهُ أُمَّ عُمَرَ بِنْتَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَتَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِكَلَامٍ جَازَ الْحِفْظَ فَقَالَ عُمَرُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْكِبْرِيَاءِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ؛ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الرَّغْبَةَ مِنْكَ دَعَتْ إِلَيْنَا وَالرَّغْبَةَ فِيكَ أَجَابَتْ مِنَّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنًّا مَنْ أَوْدَعَكَ كَرِيمَتَهُ وَاخْتَارَكَ وَلَمْ يَخْتَرْ عَلَيْكَ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَهَا مِنْ مُحَمَّدٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ: عِلِّمِي هَذِهِ الصِّبْيَةَ مَا كُنْتِ تَعْلَمِينَ إِنِّي أَعْجَبُ بِهِ مِنْكِ قَالَتْ أَوَ مَا تَغَارُ؟ قَالَ: إِنَّمَا الْغِيرَةُ فِي الْحَرَامِ لَيْسَ فِي الْحَلَالِ غِيرَةٌ ⦗٢٨٧⦘ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ: «لَا تَعْجَلَا حَتَّى أَدْخُلَ عَلَيْكُمَا»
286