صفة النار لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٦١ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْعَوَّامِ، فَتَلَا هَذَهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا أَدْراكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٨]، فَقَالَ: «مَا تِسْعَةُ عَشَرَ؟ تِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ، أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا؟» قَالَ: فَقُلْتُ: لَا، بَلْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا؟ قَالَ: «وَأَنَّى تَعْلَمُ ذَلِكَ؟» قُلْتُ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١] . قَالَ: «صَدَقْتَ» قَالَ: «فَهُمْ تِسْعَةُ عَشَرَ مَلَكًا، بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَهَا شُعْبَتَانِ» قَالَ: «فَيَضْرِبَهُمُ الضَّرْبَةَ فَيَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ أَلْفا»
52