صفة النار لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٦٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا " أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَبِكُلِّ شَيْطَانٍ، وَبِكُلِّ مَنْ كَانَ يَخَافُ النَّاسُ شَرَّهِ فِي الدُّنْيَا، فَأُوثِقُوا فِي الْحَدِيدِ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ أُوصِدَ عَلَيْهِمْ - أَيْ أَطْبَعَهَا - وَلَا وَاللَّهِ لَا تَسْتَقِرُّ أَقْدَامُهُمْ عَلَى قَرَارٍ أَبَدًا، وَلَا وَاللَّهِ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَدِيمِ السَّمَاءِ أَبَدًا، وَلَا وَاللَّهِ مَا تَلْتَقِي جُفُونُ أَعْيُنِهِمْ عَلَى غَمْضِ نَوْمٍ أَبَدًا، وَلَا والله لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدَ شَرَابٍ أَبَدًا، وَلَا وَاللَّهِ وَلَا وَاهٍ، ثُمَّ يُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: فَتِّحُوا الْأَبْوَابَ، وَلَا تَخَافُوا شَيْطَانًا وَلَا جَبَّارًا، وَكُلُوا الْيَوْمَ: ﴿وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ﴾ [الحاقة: ٢٤] فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ " فَقَالَ: أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ: «هِيَ وَاللَّهِ أَيَّامُكُمْ هَذِهِ»
55