مداراة الناس لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٣١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى النَّسَائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى، قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: " الْأَقَاوِيلُ مَحْفُوظَةٌ وَالسَّرَائِرُ مَبْلُوَّةٌ، وَ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر: ٣٨]، وَقَدْ أَصْبَحَ النَّاسُ مَنْقُوصِينَ مَدْخُولِينَ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ، فَقَائِلُهُمْ نَاعِرٌ، وَمُسْتَمِعُهُمْ غَائِبٌ، وَمُسَائِلُهُمْ مُتَعَنِّتٌ، وَمُحْسِنُهُمْ مُتَكَلِّفٌ، يَكَادٌ أفْضَلُهُمْ رَأْيًا يَرُدُّهُ أَدْنَى الرِّضَا وَأَدْنَى السُّخْطِ، وَيَكَادُ أَصْلَبُهُمْ عُودًا تَنْكَأُهُ اللَّحْظَةُ وَتَسْتَحْلِيهِ الْكَلِمَةُ "
107