الهواتف = هواتف الجنان لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٢٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنِي الْمَرْيَمِيُّ، قَالَ: «كُنْتُ أَقْنِصُ الْحُمُرَ فَخَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَبَنَيْتُ كُوخًا فِي ⦗١١٥⦘ الْمَوْضِعِ الَّذِي تَرِدُهُ لِلشُّرْبِ فَلَمَّا وَرَدْتُ سَدَّدْتُ سِهَامًا فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَقُولُ: يَا مُنْهَلَّةُ أَحْمُرَكِ، فَنَفَرَتِ الْحُمُرُ كُلُّهَا قَالَ: فَانْصَرَفْتُ وَمَعِي جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا مَرْجَانَةُ وَحِمَارَانِ فَشَدَدْتُهُمَا مِنْ وَرَاءِ الْجَبَلِ وَفَوَّقْتُ سَهْمِي وَجَلَسْتُ أَرْقُبُهُمَا فَلَمَّا طَلَعَتِ الْحُمُرُ لَمْ أَحْتَجْ إِلَى تَلَبُّثٍ فَرَمَيْتُهَا فَصَرَعْتُ حِمَارًا مِنْهَا ثُمَّ قُلْتُ:
[البحر السريع]
قَدْ فَقَدَتْ حِمَارَهَا مُنْهَلَّهْ ... أَتْبَعْتُهَا سِبْحَلَةً مُنْسَلَّهْ
كَذَنَبِ النَّحْلَةِ يَعْلُو الْجُلَّهْ ... قَدْ فَقَدَتْ حِمَارَهَا مَرْجَانَهْ
أَتْبَعْتُهَا سِبْحَلَةً حَسَّانَهْ ... مِنْ قَبْضَةٍ عَسْرَاءَ فِي شِرْيَانِهْ
فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: يَا مَوْلَايَ قَدْ مَاتَ وَاللَّهِ أَحَدُ الْحَمَارَيْنِ»
[البحر السريع]
قَدْ فَقَدَتْ حِمَارَهَا مُنْهَلَّهْ ... أَتْبَعْتُهَا سِبْحَلَةً مُنْسَلَّهْ
كَذَنَبِ النَّحْلَةِ يَعْلُو الْجُلَّهْ ... قَدْ فَقَدَتْ حِمَارَهَا مَرْجَانَهْ
أَتْبَعْتُهَا سِبْحَلَةً حَسَّانَهْ ... مِنْ قَبْضَةٍ عَسْرَاءَ فِي شِرْيَانِهْ
فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: يَا مَوْلَايَ قَدْ مَاتَ وَاللَّهِ أَحَدُ الْحَمَارَيْنِ»
114