الهواتف = هواتف الجنان لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٨ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «لَمَّا ظَهَرَ سَعْدٌ عَلَى حُلْوَانَ الْعِرَاقِ بَعَثَ جَعْوَنَةَ بْنَ نَضْلَةَ فِي الطَّلَبِ قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلَى غَارٍ أَوْ نَقْبٍ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَالَ: فَأَذَّنْتُ فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَأَجَابَنِي مُجِيبٌ مِنَ الْجَبَلِ كَبَّرْتَ كَبِيرًا قَالَ: فَاخْتَبَأْتُ جَزَعًا قَالَ: فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: أَخْلَصْتَ فَالْتَفَتُّ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَالَ: قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: نَبِيٌّ بُعِثَ، قُلْتُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ: فَرِيضَةٌ وُضِعَتْ قُلْتُ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَهَا اسْتَجَابَ لَهَا كُلُّ مَلَكٍ يَقُولُ، فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَالَ: قُلْتُ: جِنِّيٌّ أَنْتَ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ ائْتِ، فَأَشْرَفَ عَلَيَّ شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ⦗٣٦⦘ فَقَالَ: أَنَا زُرَيْبُ بْنُ ثَرْمَلَا مِنْ حَوَارِيِّي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ الْحَقُّ وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهُ فَأَرَدْتُهُ فَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كُفَّارُ فَارِسَ فَأَقْرِئْ صَاحِبَكَ السَّلَامَ فَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ: ابْغُونِيهِ الرَّجُلَ فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ»
35