اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المخلصيات

محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا البغدادي المخَلِّص
المخلصيات - محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا البغدادي المخَلِّص
٣٦١- حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ ميمونَ: حدثنا سفيانُ، عن عاصمِ بنِ كُليبٍ الجَرميِّ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قالَ: كانَ عمرُ إذا صلَّى صلاةً جلسَ الناسُ فمَن كانتْ له حاجةٌ قَضاها، فصلَّى صلاةً فلم يجلسْ، ثم صلَّى فلم يجلسْ، ثم صلَّى صلاةً فلم يجلسْ، فأَتيتُ الدارَ فقلتُ: يا يَرْفَأُ، أبأَميرِ المؤمنينِ شَكوى؟ إذا جاءَ عثمانُ فجلسَ، فخرجَ يَرْفَأُ فقالَ: قُمْ يا ابنَ عفانَ، قُمْ يا ابنَ عباسٍ، فدخَلْنا عليهِ وهو جالسٌ وبينَ يَديهِ صُبَرٌ مِن المالِ، على كلِّ صُبْرَةٍ كُتُفٌ (١)، فقالَ: إنِّي نظرتُ في أهلِ المدينةِ فرأيتُكما مِن أكثرِهم عشيرةً، فخُذا هذا فاقسِماهُ، فما كانَ مِن فضلٍ فرُداهُ.
قالَ: فأمَّا عثمانُ فحَثا، وأمَّا أَنا فجثوتُ فقلتُ: وإنْ كانَ نُقصانًا رددتَّ؟ فقالَ: (ان؟) نِشنِشةٌ مِن أَخشَن (٢)، أمَا كانَ هذا عندَ اللهِ ومحمدٌ ﷺ وأصحابُه يأكُلونَ القَدَّ؟ قلتُ: قَد كانَ هذا عندَ اللهِ ومحمدٌ وأصحابُه يأكُلون القَدَّ، ولو فُتحَ ذلكَ عليهِ لصنعَ فيها غيرَ الذي تَصنعُ، قالَ: وما كانَ يَصنعُ فيها؟ قالَ: إذًا كانَ يأكُلُ ويُطعِمُنا.
قالَ: فتنفَّسَ حتى اختلفَتْ أَضلاعُه حتى قلتُ إنَّ صدرَهُ قد انفرَجَ، قالَ: فقد وَددتُّ أنِّي أَنجو مِنها كفافًا لا عليَّ ولا لي (٣) .
_________
(١) جمع كِتاف، وهو ما يشد به من حبل ونحوه.
(٢) قال في «مسند عمر»: هكذا قال سفيان: «نشنشة من أخشن»، فسألت أبا عبيدة صاحب الغريب فقال: إنما هي شنشنة من أخزم، يقول قطعة من حبل.
(٣) أخرجه الحميدي (٣٠)، والبزار (٢٠٩)، وابن سعد (٣/ ٢٨٨)، ويعقوب بن شيبة في «مسند عمر» (ص ٩٨-٩٩)، والبيهقي (٦/ ٣٥٩) من طريق سفيان بن عيينة به.
وقال الهيثمي (١٠/ ٢٤٢): وإسناده جيد.
254
المجلد
العرض
50%
الصفحة
254
(تسللي: 243)