نوادر الأصول في أحاديث الرسول - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
ذَلِك الشَّيْء فنوره فلق الظُّلُمَات وَهُوَ فِي دَعْوَة إِدْرِيس ﵇ أَنْت الَّذِي فلق الظُّلُمَات نوره فاذا أورد على الْقلب نوره فلق الظُّلُمَات فَجَمِيع مَا ذكر فِي التَّنْزِيل من الِاسْتِعَاذَة بِهِ وَجَدْنَاهُ يؤول الى الْبَاطِن من الْأُمُور وَمَا جَاءَ عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ أَمرنِي جِبْرِيل ﵇ أَن أكررهن فِي السُّجُود
وَأَعُوذ بعفوك من عقابك فاستعاذ بِالْعَفو من الْعقَاب لِأَنَّهُ ضِدّه وَأَعُوذ برضاك من سخطك فالرضى ضد السخط
ثمَّ قَالَ وَأَعُوذ بك مِنْك فاستعاذ بِهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا ضد لَهُ وَهُوَ كَقَوْلِه لَا مفر مِنْك إِلَّا إِلَيْك وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَفرُّوا إِلَى الله﴾ أَي فروا مِنْهُ إِلَيْهِ
وَأَعُوذ بعفوك من عقابك فاستعاذ بِالْعَفو من الْعقَاب لِأَنَّهُ ضِدّه وَأَعُوذ برضاك من سخطك فالرضى ضد السخط
ثمَّ قَالَ وَأَعُوذ بك مِنْك فاستعاذ بِهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا ضد لَهُ وَهُوَ كَقَوْلِه لَا مفر مِنْك إِلَّا إِلَيْك وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَفرُّوا إِلَى الله﴾ أَي فروا مِنْهُ إِلَيْهِ
69