اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار لأصحاب الحديث

أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
الانتصار لأصحاب الحديث - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
وَلَو أَنهم أَعرضُوا عَن ذَلِك وسلكوا طَرِيق الِاتِّبَاع مَا أداهم إِلَى شَيْء مِنْهَا
فَمَا من هَالك فِي الْعَالم إِلَّا وبدو هَلَاكه من النّظر وَمَا من نَاجٍ فِي الدّين سالك سَبِيل الْحق إِلَّا وبدو نجاته من حسن الِاتِّبَاع
أفيستجيز مُسلم أَن يَدْعُو الْخلق إِلَى مثل هَذَا الطَّرِيق المظلم ويجعله سَبِيل منجاتهم
وَكَيف يستجيز ذُو لب وبصيرة أَن يسْلك مثل هَذَا الطَّرِيق وأنى لَهُ الْأمان من هَذِه المهالك وَكَيف لَهُ المنجاة من أَوديَة الْكفْر وعامتها بل جَمِيعهَا إِنَّمَا يهْبط عَلَيْهَا من هَذِه الْمرقاة أَعنِي طلب الْحق من النّظر
وَلَو أعْطى الْخصم النصفة لَا يجد بدا من الْإِقْرَار أَن من كَانَ غوره فِي النّظر أَكثر كَانَت حيرته فِي الدّين أَشد وَأعظم
وَهل رأى أحد متكلما أَدَّاهُ نظره وَكَلَامه إِلَى تقوى فِي الدّين أَو ورع فِي الْمُعَامَلَات أَو سداد فِي الطَّرِيقَة أَو زهد فِي الدُّنْيَا أَو إمْسَاك عَن حرَام أَو شُبْهَة أَو خشوع فِي عبَادَة أَو ازدياد فِي طَاعَة أَو تورع من مَعْصِيّة إِلَّا الشاذ النَّادِر
65
المجلد
العرض
78%
الصفحة
65
(تسللي: 65)