اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه - أبو العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي (٥٧٨ هـ - ٦٥٦ هـ)
فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال: "تَحُتُّهُ (١) ثم تَقْرُصُه (٢) بالماء وتنضحه، وتصلي فيه" (٣).
١٣٣ - وعن أبي حازم: سمعت سهل بن سعد وسأله الناس، وما بيني وبينه أحد: بأي شيء دُووي جُرْحُ النبي -ﷺ-؟ فقال: ما بقي أحد أعلم به مني، كان عليُّ يجيء بِتُرْسِهِ فيه ماء، وفاطمة -رضوان اللَّه عليها- تغسل عن وجهه الدم، فأخذ حصير فأحرق، فمشي به جُرْحُه -ﷺ-.
١٣٤ - وعن عائشة -﵂- قالت: كنت أَغْسِلُ الجنابةَ من ثوب النبي -ﷺ-، فيخرج إلى الصلاة وإن بُقَعَ الماءِ في ثوبه (٤).
_________
(١) (تحته)؛ أي: تحكه.
(٢) (تقرصه)؛ أي: تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها؛ ليتحلل بذلك ويخرج ما تشرَّبه الثوب منه.
(٣) قال الخطابي: في هذا الحديث دليل على أن النجاسات إنما تزال بالماء دون غيره من المائعات؛ لأن جميع النجاسات بمثابة الدم لا فرق بينه وبينها إجماعًا، وهو قول الجمهور؛ أي: يتعين الماء لإزالة النجاسة، وعن أبي حنيفة وأبي يوسف: يجوز تطهير النجاسة بكل مائع طاهر.
(٤) قال ابن حجر: ليس بين حديث الغَسْل وحديث الفرك تعارض؛ لأن الجمع بينهما واضح على القول بطهارة المني، بأن يحمل الغسل على الاستحباب للتنظيف لا على الوجوب، وهذه طريقة الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث.
_________
١٣٣ - خ (١/ ٩٧ - ٩٨)، (٤) كتاب الوضوء، (٧٢) باب: غسل المرأة أباها الدم عن وجهه، من طريق سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي به، رقم (٢٤٣)، أطرافه في (٢٩٠٣، ٢٩١١، ٣٥٣٧، ٤٠٧٥، ٥٢٤٨، ٥٧٢٢).
١٣٤ - خ (١/ ٩٣ - ٩٤)، (٤) كتاب الوضوء، (٦٤) باب: غسل المني وفركه، وغسل =
١٣٣ - وعن أبي حازم: سمعت سهل بن سعد وسأله الناس، وما بيني وبينه أحد: بأي شيء دُووي جُرْحُ النبي -ﷺ-؟ فقال: ما بقي أحد أعلم به مني، كان عليُّ يجيء بِتُرْسِهِ فيه ماء، وفاطمة -رضوان اللَّه عليها- تغسل عن وجهه الدم، فأخذ حصير فأحرق، فمشي به جُرْحُه -ﷺ-.
١٣٤ - وعن عائشة -﵂- قالت: كنت أَغْسِلُ الجنابةَ من ثوب النبي -ﷺ-، فيخرج إلى الصلاة وإن بُقَعَ الماءِ في ثوبه (٤).
_________
(١) (تحته)؛ أي: تحكه.
(٢) (تقرصه)؛ أي: تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها؛ ليتحلل بذلك ويخرج ما تشرَّبه الثوب منه.
(٣) قال الخطابي: في هذا الحديث دليل على أن النجاسات إنما تزال بالماء دون غيره من المائعات؛ لأن جميع النجاسات بمثابة الدم لا فرق بينه وبينها إجماعًا، وهو قول الجمهور؛ أي: يتعين الماء لإزالة النجاسة، وعن أبي حنيفة وأبي يوسف: يجوز تطهير النجاسة بكل مائع طاهر.
(٤) قال ابن حجر: ليس بين حديث الغَسْل وحديث الفرك تعارض؛ لأن الجمع بينهما واضح على القول بطهارة المني، بأن يحمل الغسل على الاستحباب للتنظيف لا على الوجوب، وهذه طريقة الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث.
_________
١٣٣ - خ (١/ ٩٧ - ٩٨)، (٤) كتاب الوضوء، (٧٢) باب: غسل المرأة أباها الدم عن وجهه، من طريق سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي به، رقم (٢٤٣)، أطرافه في (٢٩٠٣، ٢٩١١، ٣٥٣٧، ٤٠٧٥، ٥٢٤٨، ٥٧٢٢).
١٣٤ - خ (١/ ٩٣ - ٩٤)، (٤) كتاب الوضوء، (٦٤) باب: غسل المني وفركه، وغسل =
111