اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسند أبي حنيفة رواية الحصكفي

أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي بن ماه
مسند أبي حنيفة رواية الحصكفي - أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي بن ماه
٢ - عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ بِابْنِ أَخٍ لَهُ نَشْوَانَ، قَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَحُبِسَ حَتَّى إِذَا صَحَا وَأَفَاقَ عَنِ السُّكْرِ، دَعَا بِالسَّوْطِ فَقَطَعَ ثَمَرَتَهُ وَرَقَّهُ، وَدَعَا جَلَّادًا؛ فَقَالَ: اجْلِدْهُ عَلَى جِلْدِهِ، وَارْفَعْ يَدَكَ فِي حَدِّكَ وَلَا تَبْدُ ضَبْعَيْكَ، قَالَ: وَأَنْشَأَ عَبْدُ اللَّهِ يَعُدُّ حَتَّى أَكْمَلَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً خَلَّى سَبِيلَهُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَابْنُ أَخِي، وَمَالِي وَلَدٌ غَيْرَهُ، فَقَالَ: شَرُّ الْعَمِّ وَالِي الْيَتِيمِ، أَنْتَ كُنْتَ، وَاللَّهِ مَا أَحْسَنْتَ أَدَبَهُ صَغِيرًا، وَلَا سَتَرْتَهُ كَبِيرًا، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ حَدٍّ أُقِيمَ فِي الْإِسْلَامِ لِسَارِقٍ أُتِيَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، قَالَ: انْطَلِقُوا بِهِ، فَاقْطَعُوهُ فَلَمَّا انْطَلَقَ بِهِ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ، كَأَنَّمَا سُفَّ عَلَيْهِ وَاللَّهِ الرَّمَادُ، فَقَالَ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَكَأَنَّ هَذَا قَدِ اشْتَدَّ عَلَيْكَ؟ قَالَ: " وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ لَا يَشْتَدَّ عَلَيَّ، أَنْ تَكُونُوا أَعْوَانَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، قَالُوا: فَلَوْلَا خَلَّيْتَ سَبِيلَهُ، قَالَ: أَفَلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتُونِي بِهِ، فَإِنَّ الْإِمَامَ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُغَلِّطَهُ، قَالَ: ثُمَّ تَلَا: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ [النور: ٢٢] "، وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا أَتَى بِابْنِ أَخٍ لَهُ سَكْرَانَ، فَقَالَ: تَرْتِرُوهُ وَمَزْمِزُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ، فَوَجَدُوا مِنْهُ رِيحَ شَرَابٍ، فَلَمَّا صَحَا دَعَا بِهِ وَدَعَا بِسَوْطٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ. . . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ حَدٍّ أُقِيمَ فِي الْإِسْلَامِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ، فَلَمَّا انْطَلَقَ بِهِ نَظَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَأَنَّمَا يُسَفُّ فِي وَجْهِهِ الرَّمَادُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهُ شَقَّ عَلَيْكَ، فَقَالَ: " أَلَا يَشُقُّ عَلَيَّ أَنْ تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ؟ قَالُوا: أَفَلَا تَدَعُهُ؟ أَفَلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يُؤْتَى بِهِ، إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ الْحَدُّ، فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَدَعَهُ حَتَّى يُمْضِيَهُ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ [النور: ٢٢] . . . . . . الْآيَةَ "
325
المجلد
العرض
60%
الصفحة
325
(تسللي: 325)