الإصدار التجريبي الأولي للمكتبة الكاملة

• نعمل على تطوير تجربتك باستمرار - شاركنا آرائك لنحسن الخدمة
جاري التحميل...
Icon

اختلاف الحديث - ط الفكر بآخر كتاب الأم

المؤلف: الشافعي

اختلاف الحديث - ط الفكر بآخر كتاب الأم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ وَأَنَا أَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيةُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ السِّجِسْتَانِيُّ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الْمُطَّلِبِيُّ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَكَمَا يَنْبَغِي لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
(أَمَّا بَعْدُ) فَإِنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - وَضَعَ رَسُولَهُ مَوْضِعَ الْإِبَانَةِ لِمَا افْتَرَضَ عَلَى خَلْقِهِ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا افْتَرَضَ عَلَى لِسَانِهِ نَصًّا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَبَانَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَهْدِي إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ فَفَرَضَ عَلَى الْعِبَادِ طَاعَتَهُ وَأَمَرَهُمْ بِأَخْذِ مَا آتَاهُمْ وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ وَكَانَ فَرْضُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ عَايَنَ رَسُولَهُ، وَمَنْ بَعْدَهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَاحِدًا فِي أَنَّ عَلَى كُلٍّ طَاعَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ غَابَ عَنْ رُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْلَمُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ إلَّا بِالْخَبَرِ عَنْهُ وَأَوْجَبَ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - عَلَى عِبَادِهِ حُدُودًا وَبَيْنَهُمْ حُقُوقًا فَدَلَّ عَلَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ بِشَهَادَاتٍ وَالشَّهَادَاتُ أَخْبَارٌ وَدَلَّ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ أَنَّ الشُّهُودَ فِي الزِّنَا أَرْبَعَةٌ وَأَمَرَ فِي الدَّيْنِ بِشَاهِدَيْنِ أَوْ شَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ.
وَفِي الْوَصَايَا بِشَاهِدَيْنِ وَكَانَتْ حُقُوقٌ سِوَاهَا بَيْنَ النَّاسِ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْقُرْآنِ عَدَدَ الشُّهُودِ فِيهَا مِنْهَا: الْقَتْلُ وَغَيْرُهُ أُخِذَ عَدَدُ الشُّهُودِ فِيهَا مِنْ سُنَّةٍ أَوْ إجْمَاعٍ وَأُخِذَ أَنْ يُقْتَلَ فِي غَيْرِ الزِّنَا وَيُقْطَعُ وَتُؤْخَذُ الْحُقُوقُ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ بِشَاهِدَيْنِ بِقَوْلِ الْأَكْثَرِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ قِيَاسًا عَلَى الزِّنَا، وَأَخَذَ أَنْ تُؤْخَذَ الْأَمْوَالُ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ لِذِكْرِ اللَّهِ إيَّاهُمَا فِي الدَّيْنِ وَهُوَ مَالٌ وَاخْتَرْنَا أَنْ يُؤْخَذَ الْمَالُ بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاخْتَرْنَا أَنْ يَجِبَ الْحَقُّ فِي الْقَسَامَةِ بِدَلَائِلَ قَدْ وَصَفْنَاهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الدَّلَائِلِ شَاهِدٌ بِالْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَكَانَ مَا فَرَضَ اللَّهُ مِنْ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مُؤَدِّي خَبَرًا كَمَا تُؤَدِّي الشَّهَادَاتُ خَبَرًا، وَشَرَطَ فِي الشُّهُودِ ذَوِي عَدْلٍ وَمَنْ نَرْضَى وَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ لَا يُقْبَلَ خَبَرُ أَحَدٍ عَلَى شَيْءٍ يَكُونُ لَهُ حُكْمٌ حَتَّى يَكُونَ عَدْلًا فِي نَفْسِهِ وَرِضًا فِي خَبَرِهِ، وَكَانَ بَيِّنًا إذْ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا قَبُولَ أَهْلِ الْعَدْلِ أَنَّهُ إنَّمَا كَلَّفَنَا الْعَدْلَ عِنْدَنَا مَا يَظْهَرُ لَنَا لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ مَغِيبِ غَيْرِنَا فَلَمَّا تَعَبَّدَنَا اللَّهُ بِقَبُولِ الشُّهُودِ عَلَى الْعَدَالَةِ عِنْدَنَا وَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَلَى إنْفَاذِ الْحُكْمِ بِشَهَادَاتِهِمْ، وَشَهَادَاتُهُمْ أَخْبَارٌ دَلَّ عَلَى أَنَّ قَبُولَ قَوْلِهِمْ وَعَدَدِهِمْ تَعَبُّدٌ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْهُمْ عَدَدٌ إلَّا، وَفِي النَّاسِ أَكْثَرُ مِنْهُ وَكَانَ فِي قَبُولِهِمْ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ مَقْبُولًا مِنْ وُجُوهٍ مِمَّا وَصَفْت مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ قَوْلِ عَوَامِّ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَا ثَبَتَ وَشُهِدَ بِهِ عِنْدَنَا مَنْ قَطَعْنَا الْحُكْمَ بِشَهَادَتِهِ
من 93
1.1%

💬 ملاحظاتك تهمنا

ساعدنا في تحسين تجربتك

0 / 10 حرف كحد أدنى