اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خمس رسائل على كتاب الهداية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
خمس رسائل على كتاب الهداية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

خمس رسائل على كتاب الهداية في الفقه الحنفي

يجعلونها المقصود الأوّل والغاية المطلوبة لهم، فهي في نظرهم وسيلة توصلهم إلى الغاية القصوى، ومطيّة يسافرون عليها إلى النعيم المقيم الأبدي في الآخرة؛ وفريق السعير خلقوا على عكس ذلك، يعملون للدنيا والتمتع بنعيمها، إذ أعمى بصائرهم زخرفها، وطمست على أفئدتهم فتنتها، فنَسوا حظَّ الآخرة وهم عن الآخرة غافلون وما لهم في الآخرة من خلاق.
وكل من الفريقين مستخلف من الله في الدنيا فيما يعمله، وبمقتضى حكمته سخر كل فريق لعمله، وسهّل له الطريق الموصل إلى الغاية التي يريدها، قال تعالى: {وَهَدَيْنَهُ النَّجْدَيْنِ}، وقال: {إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} توفيقاً منه للمؤمنين وفضلا منه ورحمة بهم واستدراجًا للكافرين وخذلانا وإضلالاً جزاءً بما كسبت أيديهم {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} قال تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا}، وقال تعالى: {فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}، وقال: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا
المجلد
العرض
88%
تسللي / 181