اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الخامس ألفاظ الجرح والتعديل

المبحث الأول
تعريف الترجيح
الترجيح لغةً: التفعيل من رجح، وهذه المادة يدور معناها حول الميلان والثقل، يقال: رجح الميزان رجوحاً ورجحاناً أي: مال، وأرجحته أي: أثقلته حتى مال، وأرجحت لفلان ورجحت إذا أعطيته راجحاً (?).
وجاء في الحديث النبوي الشريف: «زن و أرجح» (2).
واصطلاحاً لدى الحنفية: هو إظهار الزيادة لأحد المتماثلين على الآخر وصفاً - أي: بما لا يستقل - لا أصلاً (?).
ففي هذا التعريف قيدان
الأول: أن يكون الدليلان متماثلين في القوة، فإذا لم يكونا متماثلين في القوة لا يقع الترجيح بينهما، فإذاً لا يقال: القرآن راجح على خبر الواحد»، كما لا يقال: «خبر الواحد راجح على القياس»؛ لأن هذه الأدلة ليست بمتماثلة.
الثاني: لا يقع الترجيح بما يصلح دليلاً مستقلاً بنفسه، وإنما يقع الترجيح بصفة توجد في ذات الدليل لا تكون مستقلة في نفسها، فاستنتاجاً من هذا القيد قالت الحنفية: «لا يقع الترجيح بكثرة الأدلة»؛ لأن كل دليل مستقل بنفسه.
(?) انظر: الجوهري: الصحاح 1: 364، الأزهري: تهذيب اللغة 4: 142، ابن منظور:
لسان العرب 1: 1455، الفيروز آبادي: القاموس ص ???.
(?) رواه أبو داود في البيوع، باب في الرجحان في الوزن، 4: 112 برقم: 3329.
(?) انظر: الدبوسي: تقويم الأدلة ص ???، البزدوي: كنز الوصول ص ???، السرخسي:
أصول السرخسي 2: 251، ابن الهمام: التحرير ص 369.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 581