اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة

المبحث الثالث
الإمام القدوري وكتابه «التجريد»
صنف الإمام المحدث الفقيه أبو الحسين أحمد بن محمد البغدادي القدوري (ت 428 هـ) كتاباً في الخلافيات بين الحنفية والشافعية سماه «التجريد» (?).
وهو كتاب لا نظير له في بابه، يتحدث فيه عن دلائل الفريقين رواية ودراية بكل إنصاف واعتدال دون أي تعصب مذهبي، يذكر أولاً مذهب الحنفية والشافعية، ثم يورد أدلة الحنفية، ثم أدلة الشافعية، ثم يؤيد رأي الحنفية بما وضح له من الدلائل النقلية والعقلية، كما يكثر من الكلام على الرجال.
(?) قال عنه الإمام الكوثري في إجازته للأستاذ العلامة أحمد خيري في «التحرير الوجيز فيما يبتغيه المستجيز ص ???، (اعتناء: عبد الفتاح أبو غدة، ط: الأولى، مكتب المطبوعات الإسلامية حلب، 1413 هـ): وله كتاب التجريد في سبعة مجلدات، يحاكم بين مسائل أبي حنيفة والشافعي خاصة، ويدل تجريده على مبلغ سعته في الفقه».
ويظهر لي أن «التجريد كما يدل على مبلغ سعته في الفقه، كذلك يدل على سعة اطلاعه في الحديث ومعرفته التامة بالرجال كما يُعرف واضحاً من مطالعته.
وأغرب العلامة الكفوي رحمه الله ـ كما في الفوائد البهية ص 30 ـ حيث قال: «وكتاب التجريد مشتمل على الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي مجرداً عن الدلائل».
ولقد أحسن الرد عليه محققا «التجريد» الأستاذ الدكتور محمد أحمد سراج، والأستاذ الدكتور علي جمعة محمد حفظهما الله، فعلقا على هذا الكلام ?: ??، (ط: الثانية، دار السلام مصر، 1427 هـ): قوله: «مجرداً عن الدلائل غير دقيق، فكل من طالع كتاب «التجريد» يجد القدوري يورد أدلة الأحناف، ثم أدلة الشافعية، ثم يناصر أدلة الأحناف، ويرد على أدلة الشافعية».
ولعل الإمام الكفوي رحمه الله لم يقف عليه، ولو وقف لرجع عما قاله، وأكبر الظن أنه استنبطه من اسمه «التجريد».
المجلد
العرض
15%
تسللي / 581