رسالة تعدد المجتهد - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة تعدد المجتهد
عنده قول المجتهد، وجب عمله به، والغالب أن مثل هذه إلزامات منهم لكف الناس عن تتبع الرخص، وإلا أخذ العامي في كل مسألة بقول مجتهد، قوله أخف عليه، وأنا لا أرى ما يمنع هذا من النقل، والعقل، وكون الانسان يتبع ما هو أخف على نفسه من قول مجتهد مسوغ له الاجتهاد، ما علمت من الشرع من ذمه عليه، وكان يحب ما خفف عن أمته، انتهى.
وفي كلام غيره من علمائنا ما يوافق، أو يدل فيما ذكره المحقق، ففي القنية: وينبغي للمفتي أن يأخذ بالأيسر في حق غيره خصوصاً في حق الضعفاء، لقوله لعلي ومعاذ رضي الله عنهم حين بعثهما إلى اليمن: (يسرا ولا تعسرا).
سؤر الكلب، والخنزير نجس، خلافاً لمالك، وغيره، ولو أفتى بقول مالك جاز، وفيها أيضاً، وعن مالك رحمه الله: البقرة طاهرة، فالإغضاء عما فيه البلوى أولى تمسكاً بقول من قال: بطهارته، وفي غيره الاحتياط أولى، عن أبي يوسف، أنه صلى بالناس الجمعة، وتفرقوا، ثم أخبر بوجود فأرة ميتة في بئر حمام اغتسل منه، فقال: نأخذ بقول إخواننا من أهل المدينة: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثاً، وفيها أيضاً، قال مشايخنا العراقيون، وأبو الليث: لا بأس بأن يؤخذ في تعليق طلاق الأجنبية بنكاحها، بقول الشافعي رحمه الله: أنه لا يقع، وفيها أيضاً، وقد رمز إلى مجد الأئمة الترجماني، والعيون، لا بأس أن يؤخذ في هذا بمذهب الشافعي؛ لأن كثيراً من الصحابة في جانبه.
وفي مختارات النوازل: رجل علق الطلاق بالتزوج، ثم تزوج امرأة، فاستفتى من شافعي المذهب، فأفتى على مذهبه: أنه لا يقع الطلاق، ولم يكن الرجل من أهل الاجتهاد، فأخذ قوله، ثم صار فقيهاً على مذهب أبي حنيفة، يسعه المقام معها، وفي البزازية: وعن أصحابنا: أنه إذا استفتى فقيهاً عدلاً، فأفتاه ببطلان اليمين. يعني تعليق طلاق الأجنبية لنكاحها. حل له العمل بفتواه، وإمساكها، وروى أوسع من هذا، وهو أنه لو أفتاه مفت بالحل، ثم أفتاه أخر بالحرمة، بعدما عمل بفتوى الأول، فإنه يعمل بفتوى الثاني في حق امرأة أخرى، لا في حق الأولى، ويعمل بكلتا الفتوتين في حادثتين، وفي القنية: إذا ظفر بجنس حقه من مال المديون على صفته، فله أخذه بغير رضاه، ولا يأخذ الجيد بالردي، وله اخذ الردي بالجيد، ولا يأخذ خلاف جنسه، وعند الشافعي: له أخذه بقدر قيمته.
وفي المجتبى، وما قاله: هو الأوسع، ويجوز الأخذ به، وإن لم يكن مذهبنا، فإن الإنسان يعذر بالعمل به عند الضرورة، انتهى. وفيه أيضاً، وقد كان بعض مشايخنا واساتيذنا يفتون في هذه المسئلة، يعني عدة ممتدة الطهر بقول مالك عند الضرورة، خصوصاً الإمام الزاهد منشئ النظم نجم الملة والدين
وفي كلام غيره من علمائنا ما يوافق، أو يدل فيما ذكره المحقق، ففي القنية: وينبغي للمفتي أن يأخذ بالأيسر في حق غيره خصوصاً في حق الضعفاء، لقوله لعلي ومعاذ رضي الله عنهم حين بعثهما إلى اليمن: (يسرا ولا تعسرا).
سؤر الكلب، والخنزير نجس، خلافاً لمالك، وغيره، ولو أفتى بقول مالك جاز، وفيها أيضاً، وعن مالك رحمه الله: البقرة طاهرة، فالإغضاء عما فيه البلوى أولى تمسكاً بقول من قال: بطهارته، وفي غيره الاحتياط أولى، عن أبي يوسف، أنه صلى بالناس الجمعة، وتفرقوا، ثم أخبر بوجود فأرة ميتة في بئر حمام اغتسل منه، فقال: نأخذ بقول إخواننا من أهل المدينة: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثاً، وفيها أيضاً، قال مشايخنا العراقيون، وأبو الليث: لا بأس بأن يؤخذ في تعليق طلاق الأجنبية بنكاحها، بقول الشافعي رحمه الله: أنه لا يقع، وفيها أيضاً، وقد رمز إلى مجد الأئمة الترجماني، والعيون، لا بأس أن يؤخذ في هذا بمذهب الشافعي؛ لأن كثيراً من الصحابة في جانبه.
وفي مختارات النوازل: رجل علق الطلاق بالتزوج، ثم تزوج امرأة، فاستفتى من شافعي المذهب، فأفتى على مذهبه: أنه لا يقع الطلاق، ولم يكن الرجل من أهل الاجتهاد، فأخذ قوله، ثم صار فقيهاً على مذهب أبي حنيفة، يسعه المقام معها، وفي البزازية: وعن أصحابنا: أنه إذا استفتى فقيهاً عدلاً، فأفتاه ببطلان اليمين. يعني تعليق طلاق الأجنبية لنكاحها. حل له العمل بفتواه، وإمساكها، وروى أوسع من هذا، وهو أنه لو أفتاه مفت بالحل، ثم أفتاه أخر بالحرمة، بعدما عمل بفتوى الأول، فإنه يعمل بفتوى الثاني في حق امرأة أخرى، لا في حق الأولى، ويعمل بكلتا الفتوتين في حادثتين، وفي القنية: إذا ظفر بجنس حقه من مال المديون على صفته، فله أخذه بغير رضاه، ولا يأخذ الجيد بالردي، وله اخذ الردي بالجيد، ولا يأخذ خلاف جنسه، وعند الشافعي: له أخذه بقدر قيمته.
وفي المجتبى، وما قاله: هو الأوسع، ويجوز الأخذ به، وإن لم يكن مذهبنا، فإن الإنسان يعذر بالعمل به عند الضرورة، انتهى. وفيه أيضاً، وقد كان بعض مشايخنا واساتيذنا يفتون في هذه المسئلة، يعني عدة ممتدة الطهر بقول مالك عند الضرورة، خصوصاً الإمام الزاهد منشئ النظم نجم الملة والدين