رسالة في بيع الدخان - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في بيع الدخان للكوزلحصاري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم أن بيع الدخان، على ما تقتضيه قاعدة الشرع، باطل، لأنه لا يصلح إلا للهو، فصار كالكعاب التي يلعب بها الصبيان؛ وقد صرحوا بأنها لا تضمن بالإتلاف، ولا يجوز بيعها، على ما في القنية، بخلاف سائر الآلات الملاهي، كالطنبور والطبل .... فإن موادها تصلح لغير المعصية، كصلاح مقبض الطنبور لكونه وترا وكله، لإيقاد النار، وكصلاح الطبل لكونه جرابا وخشبة، لكونه غربالاً ....
ولهذا يضمن متلفها قيمتها، على وجه تصلح لغير المعصية، عند أبي حنيفة، وإن كان الفتوى على قولهما؛ بخلاف الدخان، فإنه لا يصلح لهما، بل هو أخلا من النفع من الخمر فإنها تصلح للتخليل، ولإساغة اللقمة، ولإزالة العطش، إن لم يوجد ماء، ويجوز التداوي بها، إن انحصر الدواء فيها ... فليس الدخان مالاً متقوما، فلا يجوز بيعه.
وقد استدل بعض أساتذتنا على حرمة الدخان، بقوله تعالى في صفة الضريع: {لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْني من جوع} [الغاشية: 7/88]، وجه الاستدلال أن تناول الدخان تشبه بأهل النار.
وقد صرح البزازي وغيره كراهة أكل الطين، وعلتها بأنه تشبه بفرعون.
مشقه عالم محمد بن حمزة، عفا عنهما ربه الغني!
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم أن بيع الدخان، على ما تقتضيه قاعدة الشرع، باطل، لأنه لا يصلح إلا للهو، فصار كالكعاب التي يلعب بها الصبيان؛ وقد صرحوا بأنها لا تضمن بالإتلاف، ولا يجوز بيعها، على ما في القنية، بخلاف سائر الآلات الملاهي، كالطنبور والطبل .... فإن موادها تصلح لغير المعصية، كصلاح مقبض الطنبور لكونه وترا وكله، لإيقاد النار، وكصلاح الطبل لكونه جرابا وخشبة، لكونه غربالاً ....
ولهذا يضمن متلفها قيمتها، على وجه تصلح لغير المعصية، عند أبي حنيفة، وإن كان الفتوى على قولهما؛ بخلاف الدخان، فإنه لا يصلح لهما، بل هو أخلا من النفع من الخمر فإنها تصلح للتخليل، ولإساغة اللقمة، ولإزالة العطش، إن لم يوجد ماء، ويجوز التداوي بها، إن انحصر الدواء فيها ... فليس الدخان مالاً متقوما، فلا يجوز بيعه.
وقد استدل بعض أساتذتنا على حرمة الدخان، بقوله تعالى في صفة الضريع: {لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْني من جوع} [الغاشية: 7/88]، وجه الاستدلال أن تناول الدخان تشبه بأهل النار.
وقد صرح البزازي وغيره كراهة أكل الطين، وعلتها بأنه تشبه بفرعون.
مشقه عالم محمد بن حمزة، عفا عنهما ربه الغني!