رسالة في ذم أئمة المحلات - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في ذم أئمة المحلات للكوزلحصاري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله، وسلام على عباده الذين اصطفى
اعلم أنه لم يبق مناصب الدين من مناصب التدريس إلى منصب التأذين في أيدي أهلها، بسبب أن قضاة السوء ارتشوا ووجهوها إلى غير أهلها، فاندرس العلم والعمل، ويبقى الناس في ظلام الجهل والعطل، واختل أمور الدين كالصلاة بالجماعة وصلاة الجنازة، والوصايا والأنكحة، بسبب أن أئمة المحلات والقرى جاهلون، إذا باشروا هذه الأمور اختلوا بها، وهم لا يشعرون ....
وكثير منهم يعتقد أن عدة الوفاة وكذا عدة الطلاق، ثلاثة أشهر وعشر، فيباشرون عقد النكاح بعد مضي هذه المدة، وهي بعد في العدة، فيجتمعان ويعتقدان أنهما زوجان، وأن ما وقع بينهما من الوطء ودواعيه والخلوة، حل لهما، وأن ما ولد لهما ولد الرشدة والحال أنهما أجنبيان، والواقع بينهما زنا وحرام والمولود منهما ولد الزنا، ثم إنهما لا يجددان النكاح، ولا يتوبان عن السفاح، ويعيشان كذلك حتى يفوت وقت التدارك، والجهل بالأحكام ليس بعذر في دار الإسلام.
وأما الإمام فذاك قواد وساع بينهما بالفساد، بل هو صاحب راية القوادين، يوم البعث والدين، لكثرة ما يباشره من الأنكحة الفاسدة بأسباب شتى، وكونها جهاراً، واستمرار فسادها ليلاً ونهاراً، بل حججاً عديدة، ومدداً مديدة، وتلبيسه على العباد،
بإيقاعه هذا الفساد، في صورة الجواز والسداد ....
وعلى هذا القياس سائر ما يعاملون به الناس وكم لهم من مفاسد، وعمل کاسد واعتقادهم أن كلاً من العدتين ثلاثة أشهر وعشر، لا ريب فيه أنه كفر، لمخالفته نصوص الكتاب الواردة في هذا الباب، فتباً لهم!
وأما تلك القضاة شر السعاة بالفساد، فأضر على الإسلام من اللصوص اللئام ومن قطاع الطريق، المحرومين عن التوفيق، المحاربين الله ورسوله، فتعساً لهم! حرره أقل العبيد عالم محمد صانه عما شانه الملك الصمد! تم تم.
الحمد الله، وسلام على عباده الذين اصطفى
اعلم أنه لم يبق مناصب الدين من مناصب التدريس إلى منصب التأذين في أيدي أهلها، بسبب أن قضاة السوء ارتشوا ووجهوها إلى غير أهلها، فاندرس العلم والعمل، ويبقى الناس في ظلام الجهل والعطل، واختل أمور الدين كالصلاة بالجماعة وصلاة الجنازة، والوصايا والأنكحة، بسبب أن أئمة المحلات والقرى جاهلون، إذا باشروا هذه الأمور اختلوا بها، وهم لا يشعرون ....
وكثير منهم يعتقد أن عدة الوفاة وكذا عدة الطلاق، ثلاثة أشهر وعشر، فيباشرون عقد النكاح بعد مضي هذه المدة، وهي بعد في العدة، فيجتمعان ويعتقدان أنهما زوجان، وأن ما وقع بينهما من الوطء ودواعيه والخلوة، حل لهما، وأن ما ولد لهما ولد الرشدة والحال أنهما أجنبيان، والواقع بينهما زنا وحرام والمولود منهما ولد الزنا، ثم إنهما لا يجددان النكاح، ولا يتوبان عن السفاح، ويعيشان كذلك حتى يفوت وقت التدارك، والجهل بالأحكام ليس بعذر في دار الإسلام.
وأما الإمام فذاك قواد وساع بينهما بالفساد، بل هو صاحب راية القوادين، يوم البعث والدين، لكثرة ما يباشره من الأنكحة الفاسدة بأسباب شتى، وكونها جهاراً، واستمرار فسادها ليلاً ونهاراً، بل حججاً عديدة، ومدداً مديدة، وتلبيسه على العباد،
بإيقاعه هذا الفساد، في صورة الجواز والسداد ....
وعلى هذا القياس سائر ما يعاملون به الناس وكم لهم من مفاسد، وعمل کاسد واعتقادهم أن كلاً من العدتين ثلاثة أشهر وعشر، لا ريب فيه أنه كفر، لمخالفته نصوص الكتاب الواردة في هذا الباب، فتباً لهم!
وأما تلك القضاة شر السعاة بالفساد، فأضر على الإسلام من اللصوص اللئام ومن قطاع الطريق، المحرومين عن التوفيق، المحاربين الله ورسوله، فتعساً لهم! حرره أقل العبيد عالم محمد صانه عما شانه الملك الصمد! تم تم.