رسالة في قول الإمام الأعظم الله واحد - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في قول الإمام الأعظم الله واحد للكوزلحصاري
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الإمام الأعظم في الفقه الأكبر: «والله»، أي: الذات الواجب الوجود المستجمع لجميع صفات الكمال، على ما حقق في المطول وغيره، أن الجلالة علم له تعالى، لا مفهوم كلي صادق عليه تعالى منحصر فيه، كالإله واحد. ولما كان الواحد مشتركا، يطلق على عدة معان، بين المعنى الذي أراده.
قوله: لا من طريق العدد»، أي: لا أريد به الواحد الذي هو بعض الطريق الذي هو العدد الذي يقابل الكثرة والتعدد، فإن الواحد بهذا المعنى معدود من العدد عند أهل العربية، خلافًا لأهل الحساب، فـ من للتبعيض، وإضافة الطريق إلى العدد بيانية، على نمط إضافة الشجر إلى الأركان.
وسمي العدد طريقا، لكونه طريقا إلى معرفة كميات الأشياء ومقاديرها، وإنما نفي إرادة ذلك المعنى، وإن كان تعالى متصفا به، وسلبه عنه كفرا، العدم إفادته التوحيد المطلوب، الذي ينافي الشرك، وهو توحيده تعالى " في الألوهية، أي: وجوب الوجود وخواصها، كخلق الأجسام، واستحقاق العبادة وشرع الأحكام.
وإليه أشار بقوله: ولكن من طريق أنه لا شريك له، أي: ولكن أريد به الواحد، الذي هو الطريق الذي هو أنه لا شريك له.
ف من للتبيين، وإضافة الطريق بيانية كذلك، وإنما سمي «أنه لا شريك له» طريقا، لأنه طريق إلى وجود الممكنات، ووجود هذا النظام وبقائه، على ما عرف به في برهان التمانع، فمعناه أنه تعالى واحد في الألوهية وخواصها، منفرد بهما عما سواه، من قولهم: مررت بزيد وحدي، أي: منفردًا في المرور به، لا يشاركني فيه أحد؛ و فلان واحد في الرئاسة، أي: منفرد بها، لا يشاركه فيها غيره.
ففي حمل أنه لا شريك له، على الواحد بهذا المعنى، مسامحة، لأنه ليس عينه، وإنما هو لازمه الغير المحمول عليه.
ثم نظير هذا الكلام في إفادة ذلك المرام، هو أنه إذا جاءك رجلان: أحدهما زيد بن عمرو، والآخر زيد بن بكر، فأردت أن تخبر المخاطب بمجيء زيد بن عمرو، لكونه مهما عنده، دون
قال الإمام الأعظم في الفقه الأكبر: «والله»، أي: الذات الواجب الوجود المستجمع لجميع صفات الكمال، على ما حقق في المطول وغيره، أن الجلالة علم له تعالى، لا مفهوم كلي صادق عليه تعالى منحصر فيه، كالإله واحد. ولما كان الواحد مشتركا، يطلق على عدة معان، بين المعنى الذي أراده.
قوله: لا من طريق العدد»، أي: لا أريد به الواحد الذي هو بعض الطريق الذي هو العدد الذي يقابل الكثرة والتعدد، فإن الواحد بهذا المعنى معدود من العدد عند أهل العربية، خلافًا لأهل الحساب، فـ من للتبعيض، وإضافة الطريق إلى العدد بيانية، على نمط إضافة الشجر إلى الأركان.
وسمي العدد طريقا، لكونه طريقا إلى معرفة كميات الأشياء ومقاديرها، وإنما نفي إرادة ذلك المعنى، وإن كان تعالى متصفا به، وسلبه عنه كفرا، العدم إفادته التوحيد المطلوب، الذي ينافي الشرك، وهو توحيده تعالى " في الألوهية، أي: وجوب الوجود وخواصها، كخلق الأجسام، واستحقاق العبادة وشرع الأحكام.
وإليه أشار بقوله: ولكن من طريق أنه لا شريك له، أي: ولكن أريد به الواحد، الذي هو الطريق الذي هو أنه لا شريك له.
ف من للتبيين، وإضافة الطريق بيانية كذلك، وإنما سمي «أنه لا شريك له» طريقا، لأنه طريق إلى وجود الممكنات، ووجود هذا النظام وبقائه، على ما عرف به في برهان التمانع، فمعناه أنه تعالى واحد في الألوهية وخواصها، منفرد بهما عما سواه، من قولهم: مررت بزيد وحدي، أي: منفردًا في المرور به، لا يشاركني فيه أحد؛ و فلان واحد في الرئاسة، أي: منفرد بها، لا يشاركه فيها غيره.
ففي حمل أنه لا شريك له، على الواحد بهذا المعنى، مسامحة، لأنه ليس عينه، وإنما هو لازمه الغير المحمول عليه.
ثم نظير هذا الكلام في إفادة ذلك المرام، هو أنه إذا جاءك رجلان: أحدهما زيد بن عمرو، والآخر زيد بن بكر، فأردت أن تخبر المخاطب بمجيء زيد بن عمرو، لكونه مهما عنده، دون