رسالة في وجوب الثمن بالبيع - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في وجوب الثمن بالبيع للكوزلحصاري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم أنه يثبت نفس وجوب الثمن بالبيع، ووجوب أدائه بالمطالبة، ولا يجب قبلها، كذا في كتب الأصول.
ولا ينافيه ما ذكره صدر الشريعة وغيره، أن في بيع سلعة بثمن سلم، هو أولا لأن السلعة تتعين، والدراهم والدنانير لا تتعين إلا بالتسليم، فلا بد من تعيينه، لئلا يلزم الربا. انتهى.
لأن المراد بالربا، على ما ذكره بعض العلماء، ليس معناه الشرعي، فإنه مختص بالربويات، بل المراد منه المعنى اللغوي، الذي هو زيادة المبيع على الثمن تعينا وهو ظاهر ومالية، إذ العين خير من الدين، فإذا طالب البائع من المشتري جعل الثمن متعينا، وإتمام ماليته بأدائه إليه، ولم يكن مؤجلاً، وجب عليه ذلك، وأما إذا كان مؤجلا أو كان حالا، ولم يطالبه بل رضي بتأخيره، فلا، لأنه حقه فإليه أمره، لا حق الله تعالى.
كيف، ولو كان حقه تعالى لما صح تأجيله؟! ولا سيما بعد البيع، كما لا يصح في بيع الكيلي بالكيلي، والوزني بالوزني ... والجنس بالجنس، بل فسد البيع به، كما تفسد به البيوع المذكورة.
وقد أشار إليه الزيلعي وغيره، حيث قالوا في تعليل تلك المسألة: «لأن العقد يقتضي المساواة، وحق المشتري قد تعين في المبيع، فيسلم هو الثمن أولا، ليتعين حق البائع فيه، كما تعين حقه فيه، إذ الثمن لا يتعين إلا بالقبض، بل يدل على ذلك دلالة لا مرد لها، قولهم: إن علة الربا القدر والجنس، فإذا وجدا حرم الفضل والنساء، وإذا وجد أحدهما دون الآخر، حل الفضل لا النساء، وإن عُدِمًا معا، حل الفضل والنساء».
والله سبحانه أعلم وأحكم. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم أنه يثبت نفس وجوب الثمن بالبيع، ووجوب أدائه بالمطالبة، ولا يجب قبلها، كذا في كتب الأصول.
ولا ينافيه ما ذكره صدر الشريعة وغيره، أن في بيع سلعة بثمن سلم، هو أولا لأن السلعة تتعين، والدراهم والدنانير لا تتعين إلا بالتسليم، فلا بد من تعيينه، لئلا يلزم الربا. انتهى.
لأن المراد بالربا، على ما ذكره بعض العلماء، ليس معناه الشرعي، فإنه مختص بالربويات، بل المراد منه المعنى اللغوي، الذي هو زيادة المبيع على الثمن تعينا وهو ظاهر ومالية، إذ العين خير من الدين، فإذا طالب البائع من المشتري جعل الثمن متعينا، وإتمام ماليته بأدائه إليه، ولم يكن مؤجلاً، وجب عليه ذلك، وأما إذا كان مؤجلا أو كان حالا، ولم يطالبه بل رضي بتأخيره، فلا، لأنه حقه فإليه أمره، لا حق الله تعالى.
كيف، ولو كان حقه تعالى لما صح تأجيله؟! ولا سيما بعد البيع، كما لا يصح في بيع الكيلي بالكيلي، والوزني بالوزني ... والجنس بالجنس، بل فسد البيع به، كما تفسد به البيوع المذكورة.
وقد أشار إليه الزيلعي وغيره، حيث قالوا في تعليل تلك المسألة: «لأن العقد يقتضي المساواة، وحق المشتري قد تعين في المبيع، فيسلم هو الثمن أولا، ليتعين حق البائع فيه، كما تعين حقه فيه، إذ الثمن لا يتعين إلا بالقبض، بل يدل على ذلك دلالة لا مرد لها، قولهم: إن علة الربا القدر والجنس، فإذا وجدا حرم الفضل والنساء، وإذا وجد أحدهما دون الآخر، حل الفضل لا النساء، وإن عُدِمًا معا، حل الفضل والنساء».
والله سبحانه أعلم وأحكم. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.