سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
قال السنوسي: ((العالم الذي لم يصل رتبة الاجتهاد والعامي المحض فإنه يلزمهما تقليد المجتهد؛ لقوله - جل جلاله -: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}(1)، والأصحّ أنه يجب عليهما التزام مذهب معيّن من مذاهب المجتهدين يعتقد أنه أرجح من غيره أو مساو، وينبغي لهما في المساوي السعي في رجحانه ليتّجه لهما اختياره على غيره...))(2).
وفي ((فتح العلي))(3): ((قال المازري: لا أفتي بغير المشهور ولا أحمل الناس على غيره, وقد قَلَّ الورع والتحفّظ على الديانة وكثر مَن يدعي العلم ويتجاسر على الفتوى فيه بغير بصيرة، ولو فتح لهم باب في مخالفة مشهور المذهب لاتسع الخرق على الراقع، وهتك حجاب المذهب، وهذا من المفسدات التي لا خفاء بها، وهذا في زمانه فانظر في أي زمان أنت.
قال الشيخ أبو إسحاق الشاطبي: انظر كيف لم يستجز هذا الإمام العالم، وهو المتفق على إمامته وجلالته الفتوى بغير مشهور المذهب، ولا بغير ما عرف منه، بناء على قاعدة مصلحية ضرورية إلى أن قلّ الورع والديانة من كثير ممَّن ينتصب لبثّ العلم والفتوى، فلو فتح لهم هذا الباب لانحلت عرى المذهب، بل جميع المذاهب؛ لأن ما وجب للشيء وجب لمثله، وظهر أن تلك الضرورة التي ادّعيت في السؤال ليست بضرورة...)).
وقال الجلال المحلي - رضي الله عنه -(4): ((والأصحّ أنه يجب على العامي وغيره ممّن لم يبلغ رتبة الاجتهاد التزام مذهب معيّن من مذاهب المجتهدين يعتقده أرجح من غيره أو مساوياً له....))(5).
رابعاً: أن لا يخرج في فتواه عن المذاهب الفقهية الأربعة؛ فإن وقع الاتفاق والإجماع بين علماء أهل السنة على قَبولها، والعمل بها، وعدم جواز الخروج عنها، وعباراتهم في ذلك لا تُعدّ ولا تحصى، ومنها:
__________
(1) النحل: 43.
(2) ينظر: ((فتح العلي))(1: 60).
(3) 1: 74),
(4) في ((شرحه على جمع الجوامع))(2: 44).
(5) ينظر: ((التمذهب))(ص158).
وفي ((فتح العلي))(3): ((قال المازري: لا أفتي بغير المشهور ولا أحمل الناس على غيره, وقد قَلَّ الورع والتحفّظ على الديانة وكثر مَن يدعي العلم ويتجاسر على الفتوى فيه بغير بصيرة، ولو فتح لهم باب في مخالفة مشهور المذهب لاتسع الخرق على الراقع، وهتك حجاب المذهب، وهذا من المفسدات التي لا خفاء بها، وهذا في زمانه فانظر في أي زمان أنت.
قال الشيخ أبو إسحاق الشاطبي: انظر كيف لم يستجز هذا الإمام العالم، وهو المتفق على إمامته وجلالته الفتوى بغير مشهور المذهب، ولا بغير ما عرف منه، بناء على قاعدة مصلحية ضرورية إلى أن قلّ الورع والديانة من كثير ممَّن ينتصب لبثّ العلم والفتوى، فلو فتح لهم هذا الباب لانحلت عرى المذهب، بل جميع المذاهب؛ لأن ما وجب للشيء وجب لمثله، وظهر أن تلك الضرورة التي ادّعيت في السؤال ليست بضرورة...)).
وقال الجلال المحلي - رضي الله عنه -(4): ((والأصحّ أنه يجب على العامي وغيره ممّن لم يبلغ رتبة الاجتهاد التزام مذهب معيّن من مذاهب المجتهدين يعتقده أرجح من غيره أو مساوياً له....))(5).
رابعاً: أن لا يخرج في فتواه عن المذاهب الفقهية الأربعة؛ فإن وقع الاتفاق والإجماع بين علماء أهل السنة على قَبولها، والعمل بها، وعدم جواز الخروج عنها، وعباراتهم في ذلك لا تُعدّ ولا تحصى، ومنها:
__________
(1) النحل: 43.
(2) ينظر: ((فتح العلي))(1: 60).
(3) 1: 74),
(4) في ((شرحه على جمع الجوامع))(2: 44).
(5) ينظر: ((التمذهب))(ص158).