سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
فالشرعُ الصحيحُ يتجسَّد في هاذين الجانبين، بحيث يعمل بالآيات والأحاديث مع فهمها الفهم الصحيح المنضبط المتزن بالميزان النبوي الكريم، وما خالفه مما لا يندرج ضمن القواعد والضوابط المحرّرة في ذلك فلا يعبأ به، ولا يلتفت إليه.
ولا يكون هذا التصوّر الصحيح للدين إلا بما كان عليه الفهم السليم للصحابة - رضي الله عنهم -، فهم الذين عايشوا التنزيل، وعاينوا الترتيل، وبهم كان التنجيم للقرآن العظيم.
وقد علمهم وربَّاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مقتضى شرعه الكريم، ودرَّبهم على استخراج الأحكام فيما لم يكن به وحي على وفق ما أراده ربّ العالمين، ولم يتركهم حتى أكمل فيه أمره، واستتبَّ بهم دينه، كما في قوله - جل جلاله -: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً}(1)، فهؤلاء هم أحقّ مَن يُقتدى بهم في فهم الأحكام واستنباطها، كما علل علاء الدين البُخاري - رضي الله عنه -(2): ((لكونهم أعلم وأفضل من غيرهم لمشاهدتهم التنزيل، وسماعهم التأويل، ووقوفهم على أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومراده من كلامه على ما لم يقف عليه غيرهم)).
ولم يندثر عصر الصحابة - رضي الله عنهم - حتى أورثوا الدين بفهمه المستقيم على سَنَن النبيين لمَن بعدهم من التابعين، فانحازّ كلّ منهم في مصر يُعلِّمُ الناسَ ما تَعلَّمَه من نبيّ الخلق، ويُربيهم بما تربَّى عليه، فتخرَّج ما لايعدّ ولا يحصى من العلماء الأفذاذ من تحت أيديهم من التابعين الذين حملوا لواء الدين، رغم الفتن والمحن، وظهور الفرق المنحرفة والتيارات المنجرفة.
__________
(1) المائدة: الآية3.
(2) في ((كشف الأسرار))(3: 211).
ولا يكون هذا التصوّر الصحيح للدين إلا بما كان عليه الفهم السليم للصحابة - رضي الله عنهم -، فهم الذين عايشوا التنزيل، وعاينوا الترتيل، وبهم كان التنجيم للقرآن العظيم.
وقد علمهم وربَّاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مقتضى شرعه الكريم، ودرَّبهم على استخراج الأحكام فيما لم يكن به وحي على وفق ما أراده ربّ العالمين، ولم يتركهم حتى أكمل فيه أمره، واستتبَّ بهم دينه، كما في قوله - جل جلاله -: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً}(1)، فهؤلاء هم أحقّ مَن يُقتدى بهم في فهم الأحكام واستنباطها، كما علل علاء الدين البُخاري - رضي الله عنه -(2): ((لكونهم أعلم وأفضل من غيرهم لمشاهدتهم التنزيل، وسماعهم التأويل، ووقوفهم على أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومراده من كلامه على ما لم يقف عليه غيرهم)).
ولم يندثر عصر الصحابة - رضي الله عنهم - حتى أورثوا الدين بفهمه المستقيم على سَنَن النبيين لمَن بعدهم من التابعين، فانحازّ كلّ منهم في مصر يُعلِّمُ الناسَ ما تَعلَّمَه من نبيّ الخلق، ويُربيهم بما تربَّى عليه، فتخرَّج ما لايعدّ ولا يحصى من العلماء الأفذاذ من تحت أيديهم من التابعين الذين حملوا لواء الدين، رغم الفتن والمحن، وظهور الفرق المنحرفة والتيارات المنجرفة.
__________
(1) المائدة: الآية3.
(2) في ((كشف الأسرار))(3: 211).