سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
فإذا علمت هذا عجبت كل العجب ممن يُبَدِّعون أصحاب المذاهب الفقهية الأربعة وأتباعهم، فهم بذلك يبدِّعون أهل السُّنة قاطبة، وممَّن يُكفرون أهل التصوف؛ إذ أنهم يكفرون الجماهير العظمية من علماء وعوامّ أهل السنة، وممَّن يضللون الأشاعرة ويعدونهم غير أهل السنة، وقد رأيت أن كلّ كلمات العلماء وكتبهم وأحوالهم تدلّ على خلاف هذا.
فمَن يضلل ويكفر ويبدع كل هؤلاء فمن بقي إذن من أهل الإسلام، فإني أظن مَن يسير على هذا الطريق يصل بهم الأمر إلى تكفير وتبديع وتضليل المسلمين جميعاً، ويقف شاكاً في أمر نفسه أهو من المسلمين أم لا، فنسأل الله العفو والعافية.
ونستأنس هنا بذكر كلام العلامة محمد علوي المالكي في إيضاح هذه الحقيقة المرّة فيقول(1): ((يجهل كثير من أبناء المسلمين مذهب الأشاعرة، ولا يعرفون مَن هم الأشاعرة ولا طريقتهم في أمر العقيدة.. ولا يتورَّع البعض أن ينسبَهم إلى الضلال أو يرميهم من الدين والإلحاد في صفات الله - عز وجل -.
وهذا الجهل بمذهب الأشاعرة سبب تمزّق وحدة أهل السنة، وشتَّت شملهم، حتى غدا البعض يسلك الأشاعرة ضمن طوائف أهل الضلال، ولست أدري كيف يقرن بين أهل الإيمان وأهل الضلال؟ وكيف يساوى بين أهل السنة وبين غلاة المعتزلة، وهم الجهمية؟ {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ}(2).
الأشاعرة: هم أئمة الهدى من علماء المسلمين.. الذي ملأ علمهم مشارق الأرض ومغاربها، وأطبق الناس على فضلهم وعلمهم ودينهم، هم جهابذة علماء أهل السنة، وأعلام علمائها الأفاضل الذي وقفوا في طغيان المعتزلة...
__________
(1) في ((مفاهيم يجب أن تصحح))(ص101-102).
(2) القلم:35.
فمَن يضلل ويكفر ويبدع كل هؤلاء فمن بقي إذن من أهل الإسلام، فإني أظن مَن يسير على هذا الطريق يصل بهم الأمر إلى تكفير وتبديع وتضليل المسلمين جميعاً، ويقف شاكاً في أمر نفسه أهو من المسلمين أم لا، فنسأل الله العفو والعافية.
ونستأنس هنا بذكر كلام العلامة محمد علوي المالكي في إيضاح هذه الحقيقة المرّة فيقول(1): ((يجهل كثير من أبناء المسلمين مذهب الأشاعرة، ولا يعرفون مَن هم الأشاعرة ولا طريقتهم في أمر العقيدة.. ولا يتورَّع البعض أن ينسبَهم إلى الضلال أو يرميهم من الدين والإلحاد في صفات الله - عز وجل -.
وهذا الجهل بمذهب الأشاعرة سبب تمزّق وحدة أهل السنة، وشتَّت شملهم، حتى غدا البعض يسلك الأشاعرة ضمن طوائف أهل الضلال، ولست أدري كيف يقرن بين أهل الإيمان وأهل الضلال؟ وكيف يساوى بين أهل السنة وبين غلاة المعتزلة، وهم الجهمية؟ {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ}(2).
الأشاعرة: هم أئمة الهدى من علماء المسلمين.. الذي ملأ علمهم مشارق الأرض ومغاربها، وأطبق الناس على فضلهم وعلمهم ودينهم، هم جهابذة علماء أهل السنة، وأعلام علمائها الأفاضل الذي وقفوا في طغيان المعتزلة...
__________
(1) في ((مفاهيم يجب أن تصحح))(ص101-102).
(2) القلم:35.