سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
فكم في السنَّة من حديثٍ صحيحٍ العمل على خلافه، إما إجماعاً، وإما اختياراً لمانعٍ منع، نحو: ((صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعاً جميعاً وثمانياً جميعاً في غير خوف ولا مطر))(1)، و((غسل الجمعة واجب على كل محتلم))(2). فالأمر في ذلك ليس بالسَّهل ، قال ابن عيينة - رضي الله عنه -: الحديث مَضِلَّة إلا للفقهاء))(3).
وقريباً من هذا المعنى عن المحدث الحافظ ابن عيينة - رضي الله عنه - ما رواه بشر - رضي الله عنه -: ((كنا نكون عند ابن عيينة، فإذا وردت علينا مسألة مشكلة يقول: هاهنا أحد من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال: بشر، فيقول: أجب فيها، فأجيب، فيقول: التسليم للفقهاء سلامة في الدين))(4).
__________
(1) في ((صحيح مسلم))(1: 490) بلفظ: ((عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر)) ومثله في ((صحيح ابن خزيمة))(2: 86)، و((المسند المستخرج))(2: 296)، و((جامع الترمذي))(1: 355)، وقال الترمذي بعد أن روى بعده حديث: ((من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر)) وضعفه: والعمل على هذا عند أهل العلم أن لا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر أو بعرفة، ورخَّص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض، وبه يقول أحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في المطر، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق ولم ير الشافعي للمريض أن يجمع بين الصلاتين.
(2) في ((صحيح مسلم))(2: 580) بلفظ: ((الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم))، ومن أراد الوقوف على أحاديث سنية الغسل يوم الجمعة فلينظر ((مجمع الزوائد))(2: 175)، وغيرها.
(3) ينظر: ((معنى قول الامام المطلبي))(ص136-139).
(4) ينظر: ((الجواهر المضية))(1: 453).
وقريباً من هذا المعنى عن المحدث الحافظ ابن عيينة - رضي الله عنه - ما رواه بشر - رضي الله عنه -: ((كنا نكون عند ابن عيينة، فإذا وردت علينا مسألة مشكلة يقول: هاهنا أحد من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال: بشر، فيقول: أجب فيها، فأجيب، فيقول: التسليم للفقهاء سلامة في الدين))(4).
__________
(1) في ((صحيح مسلم))(1: 490) بلفظ: ((عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر)) ومثله في ((صحيح ابن خزيمة))(2: 86)، و((المسند المستخرج))(2: 296)، و((جامع الترمذي))(1: 355)، وقال الترمذي بعد أن روى بعده حديث: ((من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر)) وضعفه: والعمل على هذا عند أهل العلم أن لا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر أو بعرفة، ورخَّص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض، وبه يقول أحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في المطر، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق ولم ير الشافعي للمريض أن يجمع بين الصلاتين.
(2) في ((صحيح مسلم))(2: 580) بلفظ: ((الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم))، ومن أراد الوقوف على أحاديث سنية الغسل يوم الجمعة فلينظر ((مجمع الزوائد))(2: 175)، وغيرها.
(3) ينظر: ((معنى قول الامام المطلبي))(ص136-139).
(4) ينظر: ((الجواهر المضية))(1: 453).