شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع
شيخ الإسلام مصطفى صبري نفسه أنه كان هو وأصدقاؤه من المعارضين للاتحاديين في تلك الآونة نائين عن البلد فراراً من بطش الاتحاديين أو مُعتقلين في السجون طوال سني الحرب. ومما يتصل بالناظم نفسه أنه اضطر إلى السفر إلى قسطموني أواخر سنة 1915 م والإقامة فيها ثلاث سنوات إلى أواخر سنة 1918م، حذراً من بطش الاتحاديين به حيثُ عارضهم في عدة حوادث، وفي أواخر مقامه هناك نظم هذه القصيدة ونشرها.
وما دام الأمر على ما وصفه في هذه الأبيات فلا أقل من عدم نُصرتهم فيما يفعلون، وعدم الانقياد لهم فيما إليه يسيرون، على ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو سعيد الخدري قال: «قيل: يا رسول الله، أيُّ الناس أفضل؟ فقال: مؤمن يُجاهِدُ في سبيل الله بنفسه وماله، قالوا: ثم مَنْ؟ قال: مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويَدَعُ الناس من شره»، قال البدر العيني: «الشعب: ما انفَرَجَ بين الجبلين، وهو خارج على سبيل المثال لا للقيد بنفس الشعب، وإنما المراد العزلة والانفراد عن الناس»، والعزلة على مراتب، منها اعتزال الناس عامة إذا كان موضع الفتنة فيهم، ومنها اعتزالُ
وما دام الأمر على ما وصفه في هذه الأبيات فلا أقل من عدم نُصرتهم فيما يفعلون، وعدم الانقياد لهم فيما إليه يسيرون، على ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو سعيد الخدري قال: «قيل: يا رسول الله، أيُّ الناس أفضل؟ فقال: مؤمن يُجاهِدُ في سبيل الله بنفسه وماله، قالوا: ثم مَنْ؟ قال: مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويَدَعُ الناس من شره»، قال البدر العيني: «الشعب: ما انفَرَجَ بين الجبلين، وهو خارج على سبيل المثال لا للقيد بنفس الشعب، وإنما المراد العزلة والانفراد عن الناس»، والعزلة على مراتب، منها اعتزال الناس عامة إذا كان موضع الفتنة فيهم، ومنها اعتزالُ