شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع
ذاك الوعد الظالم، وتُصارعُ آلام هذا الاحتلال الغاشم. والله المستعان. ثم قال مبيناً المرض وسبيل علاجه: بلا صلاح فهل تُرجَى استعادتها؟ وما الصَّلاحُ لنا في الكَوْنِ مأمول.
يريد بـ «صلاح»: الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي (532-589هـ)، واسمه يوسف بن أيوب، وهو القائد الفذ الذي حرَّر القدس من أيدي الصليبيين سنة 583 هـ، وقد ذكره الناظم في أحد تعليقاته التي كتبها لاحقاً لهذا النظم وحلاه بـ «بطل الإسلام)، وفيه تورية عن الصلاح الذي هو ضد الفساد، أي: لا تُرجى استعادة القدس بلا أمير مُخلص صادق كصلاح الدين، وبلا عودة صادقة إلى الدين والتقوى وتَرْكِ ما استُحدِث في البلاد من فساد وفسق وفجور، والأول قد يتيسر، بخلاف الثاني فتحقيقه صَعْبٌ، ولذا قال: «وما الصلاح لنا في الكون مأمول، أي: ليس صلاحنا مأمول الوجود، يعني: ما دمنا مُصِرِّين على هذه الأحوال، مُستَمِرين على ما يُخالِفُ الشرع في الأقوال والأفعال. و «ما» نافية غير عاملة كما هي لغة بني تميم، وقد تقدم مثلها في البيت السابع.
ثم تابع في بيان البلاد التي ضاعت تفصيلاً، فقال: أين العِراقُ ويَثْرِبُ؟ وكم بَلَدٍ زاه إلى حَلَبٍ مِنَّا مَنَاسِيلُ؟ العراق: البلد المعروف، وهو أرض عريقة في التاريخ البشري عموماً،
يريد بـ «صلاح»: الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي (532-589هـ)، واسمه يوسف بن أيوب، وهو القائد الفذ الذي حرَّر القدس من أيدي الصليبيين سنة 583 هـ، وقد ذكره الناظم في أحد تعليقاته التي كتبها لاحقاً لهذا النظم وحلاه بـ «بطل الإسلام)، وفيه تورية عن الصلاح الذي هو ضد الفساد، أي: لا تُرجى استعادة القدس بلا أمير مُخلص صادق كصلاح الدين، وبلا عودة صادقة إلى الدين والتقوى وتَرْكِ ما استُحدِث في البلاد من فساد وفسق وفجور، والأول قد يتيسر، بخلاف الثاني فتحقيقه صَعْبٌ، ولذا قال: «وما الصلاح لنا في الكون مأمول، أي: ليس صلاحنا مأمول الوجود، يعني: ما دمنا مُصِرِّين على هذه الأحوال، مُستَمِرين على ما يُخالِفُ الشرع في الأقوال والأفعال. و «ما» نافية غير عاملة كما هي لغة بني تميم، وقد تقدم مثلها في البيت السابع.
ثم تابع في بيان البلاد التي ضاعت تفصيلاً، فقال: أين العِراقُ ويَثْرِبُ؟ وكم بَلَدٍ زاه إلى حَلَبٍ مِنَّا مَنَاسِيلُ؟ العراق: البلد المعروف، وهو أرض عريقة في التاريخ البشري عموماً،