اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

وبؤس الحاجة: هل رآها أحد شراً وسُوءاً؟ والسؤال للتعجب والتوبيخ، أي: على الرغم من ظهور النتائج وتجلّي الحقائق ما زال كثير من الناس يُحسنون الظَّنَّ بأولئك الساسة ويرون ضرائبهم خيراً للبلاد! ولذا فرع عليه وَصْفَهم بالعُمي المخاذيل.
وعلى هذا، فالضمير «هم» في قوله: «فهم عُمي مخاذيل» راجع إلى «قوم»، أي: فالقومُ عُمي مخاذيل من الخذلان، وهو تركُ مَنْ يُظَنُّ به أن يَنصُر نُصرته أي: هم عُمي عن رؤية الشَّرِّ والسُّوء في ضرائب الساسة، مع أنَّ هؤلاء الساسة قد تركوا نُصْرَتَهم وإعانتهم. وقد تقدم نحو هذا المعنى في البيت التاسع حيث قال: ونحن خُرس فلا قال ولا قيل».
واختار في هاتين اللفظتين - وهما «عُمي مخاذيل» ـ جمع الكثرة، لأنه يريد تعميم هذين الوصفين، ليقابل عموم «قوم» الوارد في سياق النفي المفيد للعموم، ولم يعتد بقلة من الناس ممن كان مخالفاً لهؤلاء الساسة منكراً عليهم.
ثم قال مبيناً عظيم شرهم: 53. قُلْتُم سَيَخْرُجُ دَجَالٌ، أقولُ: نعم هُمُ دَجاجلة، ذاكُم دُجَيْجيل.
والدجال: هو الكذاب، من الدَّجَل وهو التمويه والتغطية، سُمِّيَ دجالاً لأنه يُموّه باطله بما يُشبه الحق ويُغطيه، وهو الدجال الأكبر المذكور في الأحاديث، وهو رجل يخرج في آخر الزمان يدعى الإيمان والصلاح ثم النبوة
المجلد
العرض
93%
تسللي / 90