شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع
واللعنة: اسم من اللعن، وهو الطرد والإبعاد على سبيل السخط، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة، وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه، ومن الإنسان دعاء على غيره. والذي يتلخص من كلام أهل العلم في حكم اللعن: تحريمه لمعين لم يعلم موته على الكفر بدليل، فلا يجوز لعن أحد بعينه - مسلماً أو كافراً - إلا من علمنا بنص شرعي أنه مات على الكفر أو يموت عليه كأبي جهل وإبليس، زاد بعضهم أو كان ظاهر حاله أنه مات على الكفر، وجوازه لغير معين كالظالمين والفاسقين والكاذبين، لأن المراد حينئذ جنس الظالمين، وفيهم من يموت كافراً، فيكون اللعن لبيان أن هذا الوصف وصف الكافرين للتنفير عنه والتحذير منه، لا لقصد اللعن على كل فرد من هذا الجنس، ومن هذا الباب اللعن بالوصف، كلعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله وغير ذلك مما جاءت النصوص الشرعية بإطلاقه على الأوصاف لا على الأعيان، فإنه ليس بحرام.
ووجه الفرق: أن اللعن في حق المعين أذى وسب، وفي حق غير المعين زجر وتنفير عن تعاطي فعله. ومن الظاهر أن المذكور في النظم هنا إنما هو من لعن غير المعين. ثم ختم هذه القصيدة بما يربطها بمطلعها، فقال:
ووجه الفرق: أن اللعن في حق المعين أذى وسب، وفي حق غير المعين زجر وتنفير عن تعاطي فعله. ومن الظاهر أن المذكور في النظم هنا إنما هو من لعن غير المعين. ثم ختم هذه القصيدة بما يربطها بمطلعها، فقال: