أيقونة إسلامية

عقود رسم المفتي

صلاح أبو الحاج
عقود رسم المفتي - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: وصف نسخ المخطوطات المعتمدة في التحقيق:

وآخر الستّة تصنيفاً وَرَد ... السير الكبير فهو المعتمد (¬1)
¬__________
(¬1) يسمّى «المبسوط» لمحمد بن الحسن بـ «الأصل»؛ لأنَّه ألف قبله، فهو كالأساس لمن بعده.
قال الدكتور محمد بوينوكالن في مقدمة «الأصل» ص44 - 46: «سبب التسمية بالأصل يرجع إلى أنَّه كتاب شامل للمسائل والقواعد الأساسية التي وضعها أبو حنيفة ومن بعده أبو يوسف ومحمد، فهذا الكتاب هو الأصل والأساس والقاعدة التي بني عليها الفقه الحنفي فيما بعد، وقد كانت هذه المسائل تعرف بمسائل الأصول، وكانت أراء الإمام أبي حنيفة تدون من قبل تلاميذه، ويناقشون المسألة في مجلسه فإذا استقر رأيهم على أمر دونوه في الأصول، ولعل المقصود بالأصول هنا كتب وأبواب الفقه الأساسية، فموضوع الصلاة مثلاً أصل، وموضوع الزكاة أصل ... أي موضوع أساسي تدور حوله مسائل ذلك الكتاب، ثم آلت تلك الأصول على تلاميذ الإمام ... ووسعا هذه الأصول بمسائل جديدة، فكان هذه الآراء مجتمعة هي امتداداً لذلك الأصل الذي دون في عهد الإمام .. وكونت هذه المجموعة الأصل والأساس للمذهب الحنفي، حيث بنى على هذا الأصل جميع مَنْ جاء مِنْ بعدهم مِنَ الحنفية وغيرهم ....
وهناك احتمال آخر، وهو أنَّ اسم الأصل لم يكن في البداية اسماً لكتاب معين، وإنَّما هو بمعنى الكتاب أو المرجع الأساسي أو المصدر الذي يتحاكم إليه للضبط والتثبت، كما كان المحدثون يستعملون هذه اللفظة بكثرة في هذه المعاني أو قريباً منها، لكن لكثرة استعمال هذه اللفظة للتعبير عن تلك الكتب صارت علماً لهذه الكتب عند الحنفية ...
ويظهر أنَّ سبب تسميته بالمبسوط: أنَّه مبسوط واسع كبير مسترسل في العبارة وشامل لجميع أبواب الفقه، وهو مخالف في ذلك للجامع الصغير وأمثاله من كتب محمد التي هي أصغر حجماً، ولا نستطيع أن نجزم إن كان الإمام محمد سمّى كتابه هذا بهذه الاسم أيضاً، ومع ذلك فإنَّ تسمية الكتب بالمبسوط كانت شائعة في العصور الأولى، فترى العديد مِنَ الكتب المسمّاة بهذا الاسم في مختلف علوم المسلمين».
وإذا اختلفت الروايات في كتب ظاهر الرواية، فحينئذ يؤخذ بالكتاب الذي تأخَّر تأليفه، فيصير خلافه كالمرجوع عنه، وترتيب كتب ظاهر الرّواية في التّرتيب في التأليف كالآتي: «المبسوط» ثمّ «الجامع الصغير» ثم «الجامع الكبير» ثم «الزيادات» ثم «السير الكبير»، فإن وقع التعارض مثلاً فيما بين «المبسوط» و «الزيادات» يختار ما في الزيادات؛ لكونه متأخراً، ينظر: كشف الظنون 2: 1387، ومقدمة العمدة 1: 17، وأصول الإفتاء 38، وغيرها.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 77