اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح المنان من التبيان في آداب حامل القرآن للنووي

صلاح أبو الحاج
فتح المنان من التبيان في آداب حامل القرآن للنووي - صلاح أبو الحاج

فتح المنان من التبيان في آداب حامل القرآن ش

إن أخرجت لفظ القرآن عن صيغته بإدخال حركات فيه، أو إخراج حركات منه، أو قصر ممدود، أو مد مقصور، أو تمطيط يخفي به بعض اللفظ، ويتلبس المعنى، فهو حرام، يُفسق به القارئ، ويأثم به المستمع؛ لأنه عدل به عن نهجه القويم إلى الاعوجاج، والله تعالى يقول: {قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُون} [الزمر:28]، قال: وإن لم يخرجه اللحن عن لفظه وقراءته على ترتيله كان مباحاً؛ لأنه زاد على ألحانه في تحسينه.
وهذا القسم الأول من القراءة بالألحان المحرمة مصيبةٌ ابتلي بها بعض الجهلة الطغام الغشمة الذين يقرؤون على الجنائز وبعض المحافل، وهذه بدعةٌ محرمةٌ ظاهرةٌ يأثم كلُّ مستمع لها، ويأثم كلُّ قادر على إزالتها أو على النَّهي عنها إذا لم يفعل ذلك، وقد بذلت فيها بعض قدرتي، وأرجو من فضل الله الكريم أن يوفق لإزالتها مَن هو أهل لذلك، وأن يجعله في عافية.
وحدرت بالقراءة إذا أدرجتها ولم تمططها، ويقال: فلان يقرأ بالتَّحزين إذا رقق صوته، وقد روى ابن أبي داود عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنه قرأ إذا الشَّمس كورت يحزنها شبه الرثاء (¬1).
وقيل: لابن أبي مليكة: «أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت، فقال: يحسنه ما استطاع» (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيان ص110ـ 112.
(¬2) في سنن أبي داود2: 74.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 87