فقه أهل العرلق وحديثهم - محمد زاهد الكوثري
فقه أهل العرلق وحديثهم
ولم يكن باب مدينة العلم، بأقل عناية بالعلم منه، فوالى تفقيههم، إلى أن أصبحت الكوفة لا مثيل لها في أمصار المسلمين، في كثرة فقهائها، ومحدثيها، والقائمين بعلوم القرآن، وعلوم اللغة العربية فيها، بعد أن اتخذها علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه، عاصمة الخلافة، وبعد أن انتقل إليها أقوياء الصحابة، وفقهاؤهم، وبينما ترى محمد بن الربيع الجيزي، والسيوطي لا يستطيعان أن يذكرا من الصحابة الذين نزلوا مصر إلا نحو ثلاثمائة صحابي، تجد العجلي يذكر أنه توطن الكوفة وحدها، من الصحابة، نحو ألف وخمسمائة صحابي، بينهم نحو سبعين بدرياً، سوى من أقام بها، ونشر العلم بين ربوعها، ثم انتقل إلى بلد آخر، فضلاً عن باقي بلاد العراق.
وما يُروى عن ربيعة ومالك من الكلمات البتراء في أهل العراق، ليس بثبات عنهما أصلاُ، وجلَّ مقدارهما عن مثل تلك المجازفة، ولسنا في حاجة هنا إلى شرح ذلك، فنكتفي بالإشارة.
فكبار أصحاب علي وابن مسعود رضي اللّه عنهما بها، لو دونت تراجمهم في كتاب خاص لأتى كتاباً ضخماً، والمجال واسع جداً لمن يريد أن يؤلف في هذا الموضوع.
وقد قال مسروق بن الأجدع التابعي الكبير: "وجدت علم أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم ينتهي إلى ستة: إلى علي وعبد اللّه وعمر وزيد بن ثابت وأبي الدرداء وأبيّ بن كعب، ثم وجدت علم هؤلاء الستة انتهى إلى عليّ، وعبد اللّه".
وقال ابن جرير: "لم يكن أحد له أصحاب معرفون، حرروا فتياه ومذاهبه في الفقه، غير ابن مسعود، وكان يترك مذهبه، وقوله، لقول عمر. وكان لا يكاد يخالفه في شيء من مذاهبه، ويرجع من قوله، إلى قوله".
وكان بين فقهاء الصحابة من يوصي أصحابه بالالتحاق إلى ابن مسعود، إقراراً منهم بواسع علمه، كما فعل معاذ بن جبل، حيث أوصى صاحبه عمرو بن ميمون الأودي باللحاق بابن مسعود، بالكوفة.
ولا مطمع هنا في استقصاء ذكر أسماء أصحاب علي وابن مسعود بالكوفة، ولكن لا بأس في ذكر بعضهم هنا، فنقول:
وما يُروى عن ربيعة ومالك من الكلمات البتراء في أهل العراق، ليس بثبات عنهما أصلاُ، وجلَّ مقدارهما عن مثل تلك المجازفة، ولسنا في حاجة هنا إلى شرح ذلك، فنكتفي بالإشارة.
فكبار أصحاب علي وابن مسعود رضي اللّه عنهما بها، لو دونت تراجمهم في كتاب خاص لأتى كتاباً ضخماً، والمجال واسع جداً لمن يريد أن يؤلف في هذا الموضوع.
وقد قال مسروق بن الأجدع التابعي الكبير: "وجدت علم أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم ينتهي إلى ستة: إلى علي وعبد اللّه وعمر وزيد بن ثابت وأبي الدرداء وأبيّ بن كعب، ثم وجدت علم هؤلاء الستة انتهى إلى عليّ، وعبد اللّه".
وقال ابن جرير: "لم يكن أحد له أصحاب معرفون، حرروا فتياه ومذاهبه في الفقه، غير ابن مسعود، وكان يترك مذهبه، وقوله، لقول عمر. وكان لا يكاد يخالفه في شيء من مذاهبه، ويرجع من قوله، إلى قوله".
وكان بين فقهاء الصحابة من يوصي أصحابه بالالتحاق إلى ابن مسعود، إقراراً منهم بواسع علمه، كما فعل معاذ بن جبل، حيث أوصى صاحبه عمرو بن ميمون الأودي باللحاق بابن مسعود، بالكوفة.
ولا مطمع هنا في استقصاء ذكر أسماء أصحاب علي وابن مسعود بالكوفة، ولكن لا بأس في ذكر بعضهم هنا، فنقول: